تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

289

الدر المنضود في أحكام الحدود

وفي المرسل الوارد في قصّة شراحة الهمدانية انّ عليّا عليه السّلام جلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال : حددتها بكتاب اللَّه ورجمتها بسنّة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . ويستفاد من الرواية الأخيرة التي كأنّها تفسّر الآية الكريمة الواردة في جلد الزناة ، انّ للآية إطلاقا يشمل كلّ زان وانّها لا تختصّ بغير المحصن . وإذا حصل التعارض بين الطائفتين من الاخبار فإن كان هناك ترجيح فيؤخذ بذات الترجيح والّا فالتخيير ، وقد ادّعى المحقّق انّ الترجيح للطائفة الأخيرة وذلك لكونها أشبه بأصول المذهب وقواعده . ومن جملة المرجّحات هو كون هذه الروايات أصحّ سندا من الطائفة الأولى ففي المسالك بعد ذكر رواية طلحة وابن سنان التصريح بضعف الرواية وفي الجواهر - بعد كلام المحقّق المذكور آنفا - : بقصور الخبرين سندا عن التخصيص . ومنها انّها أقوى دلالة ، قال في المسالك : والرواية مع ضعف سندها لا تدلّ على حكم الشاب إذا كان محصنا فلا ينافي غيرها ممّا دلّ على العموم . ومنها انّ الشهرة على وفق الطائفة الأخرى الدالة على لزوم الجمع ، وعلى هذا فيحكم بالجمع بين الجلد والرجم ومن المعلوم انّ الروايات الدالة على الرجم تثبت ذلك ولا تنفى الجلد وهذا غير مناف لإثبات الجلد بدليل آخر ولو دلّ بعضها كرواية أبي بصير ورواية أصبغ بن نباته على الرجم وحده فهو محمول على التقية أو غير ذلك وان كان التعليل الوارد في مثل رواية أبي بصير لا يلائم التقيّة . وامّا الفرع الرابع فهو ما إذا زنى الشاب غير المحصن وحكمه الجلد بلا خلاف وهو المتيقن ممّا دلّ على وجوب جلد الزاني والزانية من الآية الكريمة والروايات الشريفة ، فهو شامل له قطعا والّا فأيّ مورد يكون تحت هذا الحكم لو لم يكن الشاب والشابة غير المحصنين مشمولا له ؟ هذا مضافا إلى روايات عديدة تدلّ على ذلك .