تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
290
الدر المنضود في أحكام الحدود
فتحصّل من جميع هذه الأبحاث انّ حكم الشيخ والشيخة المحصنين هو الجلد مع الرجم ، وغير المحصن منهما هو الجلد وحده ، وان كان مقتضى الجمع بين الاخبار هو الجمع بين الجلد والرجم ، الّا انّ الأصحاب لم يقولوا بذلك ، وامّا الشاب والشابة المحصنان فهما يجلدان ويرجمان وغير المحصن منهما يجلد فقط ولا يرجم . واتّضح انّه قد يجمع بين الحدّين الجلد والرجم وذلك فيما إذا كان الزاني محصنا ، نعم في بعض الأخبار ما ربّما يستظهر منه انّه لا يجمع بينهما أصلا . فعن علىّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن ابان عن أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : رجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ولم يجلد ، وذكروا انّ عليّا عليه السّلام رجم بالكوفة وجلد فأنكر ذلك أبو عبد اللَّه عليه السّلام وقال : ما نعرف هذا ، اى لم يحدّ رجلا حدّين جلد ورجم في ذنب واحد « 1 » . قوله : اى لم يحدّ إلخ من تفسير يونس لقوله عليه السّلام : ما نعرف هذا ، وصريح ضبط الكافي والتهذيب والاستبصار ذلك فان فيها : قال يونس : اى لم يحدّ إلخ . وقد نسبه الشيخ قدّس سرّه إلى الغلط في تفسيره هذا ، وحمل هو كلام الإمام ( ع ) على واحد من وجهين وزاد في الوسائل وجها ثالثا . قال الشيخ قدّس سرّه : الذي ذكره يونس ليس في ظاهر الخبر ولا فيه ما يدلّ عليه بل الذي فيه انّه قال : ما نعرف هذا ، ويحتمل ان يكون انّما أراد : ما نعرف انّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله رجم ولم يجلد لانّه قد تقدّم ذكر حكمين من السائل أحدهما عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله والآخر عن أمير المؤمنين عليه السّلام وليس بان يصرف قوله : ما نعرف هذا ، إلى أحدهما بأولى من أن نصرفه إلى الآخر وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدّمناه من الاخبار ، ثم لو كان صريحا بأنّه قال : ما نعرف هذا من أفعال أمير المؤمنين عليه السّلام لم يناف
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث 5 .