تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

286

الدر المنضود في أحكام الحدود

نعم يبقى تعارض آخر أشرنا إليه آنفا وهو التعارض بين الروايات الدالّة على الرجم بوحدة والروايات الدّالة على الجمع بين الجلد والرجم ، فترى رواية ابن سنان المتقدّمة تقول : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة « 1 » ورواية سليمان بن خالد تقول : الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة « 2 » في حين انّ رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في الشيخ والشيخة جلد مأة والرجم « 3 » صريحة في الجمع بينهما ، ومثلها روايات أخرى بهذا المضمون ، فيتعارض هذان القسمان في خصوص الجلد بعد اتفاقهما في اعتبار الرجم فيرجع إلى عموم الآية الكريمة الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، الدالة على وجوب جلد الزاني . وقد يقال بانّ المقام من باب النص والظاهر فان ما دلّ على الرجم وحده وهو الروايتان الذكورتان آنفا قد تعرض لذكر الرجم ولا تعرض فيه لذكر الجلد أيضا وهذا بخلاف رواية الحلبي ونظائرها الدالة على وجوب الجمع بين الجلد والرجم فإنها صريحة في اعتبار كلا الأمرين فيقدّم النصّ على الظاهر [ 1 ] . هذه غاية ما يمكن ان يقال في تقريب الجمع بين روايات الشيخ والشيخة ، وقد تحصّل انّ مقتضى الجمع هو إقامة الجلد والرجم كليهما في موردهما وعلى هذا فالشيخوخة خصوصيّة توجب الجلد والرجم كخصوصيّة الإحصان على قول من قال بوجوب الجلد والرجم في المحصن والمحصنة . هذا لكنّي بعد التتّبع التامّ والفحص البالغ لم أجد من قال بأنّ الزاني إذا كان شيخا أو شيخة يرجم وان لم يكن محصنا حتّى ان السيد المرتضى قدّس سرّه لم يذكر الشيخ والشيخة في الانتصار ، وليس في كلامه ذكر عنهما ، وانّما

--> [ 1 ] ذكره هذا العبد يوم 20 رجب المرجب سنة 1406 ( ه‍ ) . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 18 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 9 .