تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
284
الدر المنضود في أحكام الحدود
عمر بن الخطاب [ 1 ] . وكيف كان فهذه الروايات تدل على وجوب الرجم في الشيخ والشيخة مطلقا وان لم يكونا محصنين غاية الأمر دلالة أكثرها على ضمّ الجلد أيضا . وامّا الثاني فهي رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مأة وقضى للمحصن الرجم وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مأة ونفى سنة في غير مصرهما وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل بها « 1 » . وهنا قد اقتصر على ذكر خصوص الجلد على ما هو الحال في سائر الزناة . ويمكن الجمع بينهما بأخذ المتيقّن من الروايات بان يقال : القدر المسلّم من رجم الشيخ والشيخة - لو كان هناك رجم عليهما كما هو صريح الروايات المتقدّمة - هو المحصن منهما ، كما انّ المتيقّن من نفى الرجم عنهما - لو نفى ذلك عنهما كما هو ظاهر رواية ابن قيس - هو غير المحصن منهما فيجمع بين القسمين من الاخبار بانّ الشيخ والشيخة إذا زنيا فان كانا محصنين فان عليهما الرجم ، أو الرّجم والجلد ، وامّا إذا كانا غير محصنين فعليهما الجلد فقط . لكن لا يخفى انّ الجمع كذلك ليس جمعا عرفيّا . ولذا قال الشيخ الحرّ العاملي في الوسائل بعد ذكر خبر محمّد بن قيس : أقول : خصّ الشيخ والشيخة بما إذا لم يكونا محصنين لما مضى ويأتي . أقول : يمكن ان يقرّر المطلب بأنّه لمّا كان رجم الشيخ والشيخة مع الإحصان امرا مفروغا عنه فإنّه قد قام الإجماع على ذلك ، فلا بدّ من كون المراد من قضاء أمير المؤمنين بالجلد فيهما - على ما هو صريح رواية ابن قيس - قضائه عندما لم يكونا محصنين فلا تنافي ما دلّ على الرجم . وهذا الجمع عرفي لأنّه من باب حمل العامّ على الخاصّ ، والنتيجة انّ الشيخ والشيخة يجلدان إلّا إذا كانا محصنين فإنّه يجب رجمهما .
--> [ 1 ] راجع بعض ما قدّمناه من التذييلات . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .