تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
28
الدر المنضود في أحكام الحدود
دون غيره كالصغير والمجنون وعلى هذا فكلام الشهيد الثاني خال عن الاشكال من هذه الجهة . ثم انّ ظاهر قول المحقّق وغيره : إيلاج الإنسان ذكره إلخ هو إيلاج الجميع ، ومع ذلك ففي الشرائع بعد ذلك : ويتحقّق ذلك بغيبوبة الحشفة انتهى وظاهره انّ الملاك هو الحشفة لا الزائد ، وتمام الحشفة دون الناقص ، وهم يريدون تطبيق الآية - الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ - على هذا . فيكون مصداق الزنا عندهم هو إدخال هذا الحدّ : فان وجد على ذلك دليل يعيّن انّ المعيار في تحقّق الزنا هو إدخال هذا الحدّ اى الحشفة فقط - كما انّهم يدّعون ظهور الاخبار في ذلك - فلا محالة يؤخذ به ، والّا فلو شكّ في المقدار الخاصّ المعتبر في الحدّ فالشبهة مفهوميّة . وانّى إلى الآن لم أجد ولم أصادف لغة فارسيّة تفسّر لفظ الزنا العربي تفسيرا بسيطا لا مركّبا بان تفسّره بكلمة واحدة مبيّنة كي نقول انّ الزنا في العربي هو هذا المفهوم الفارسي نظير لفظ ( آب ) في الفارسية في قبال لفظ الماء في العربيّة ، وحينئذ فيؤخذ بالقدر المتيقّن اى التمام وذلك لإجمال اللفظ كما انّه لو تحقّق كفاية غيبوبة الحشفة وشكّ - لإجمال الحشفة - في انّ إدخال بعض الحشفة أيضا كافية أم لا فلا بدّ من الأخذ بالمتيقن الذي هو تمامها . قوله : من غير عقد ، يفيد انّه لو أولج في المرأة المحرّمة الّا انّه كان يعلم ويعتقد حليّته مثل ما إذا عقد على محارمه مثلا زاعما حلية ذلك لما كان هذا سبيا للحدّ كما انّه لو أولج فيها بلا عقد لكن مع الشبهة والاعتقاد بالحليّة لما أوجب ذلك حدّا فالمراد كونه من دون عقد مشروع لا مجرّد العقد كما سيأتي ذلك إن شاء اللَّه تعالى . وقوله : ولا شبهة ، لبيان اعتبار كونه عالما بالحرمة لا معتقدا للحلّ جهلا مركبا فكأنّه قال : إذا كانت معلوم الحرمة ، وعلى هذا فلا حدّ مع العلم بالحلّ موضوعا أو حكما وان كان حراما في الواقع وهذا لا كلام فيه . وامّا الظنّ بالحلّ ففي الرياض انّه كالعلم به قال مزجا : وامّا الزناء