تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

278

الدر المنضود في أحكام الحدود

مورد اجتماع الإحصان وهذه العناوين يقتضي الحكم بالقتل ، لانّ الرجم أشدّ منه وفي غير مورد الإحصان هو القتل وحده دون الجلد والقتل . الكلام حول الرجم قال المحقّق : وامّا الرجم فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة فإن كان شيخا أو شيخة جلد ثم رجم وان كان شابا ففيه روايتان إحداهما يرجم لا غير والأخرى يجمع له بين الحدّين وهو أشبه . أقول : بعد الفراغ عن حدّ القتل في الزنا فالآن يبحث في الرجم ، وهنا مباحث أحدها انّه هل هنا رجم أم لا وبعبارة أخرى هل يجب رجم المحصن أم لا ؟ ثانيها انّه هل يجمع بين الرجم والجلد أم لا ؟ ثالثها انّه هل هناك تفصيل بين الشيخ والشيخة والشابّ والشابّة أو انّه لا فرق بين الموارد ؟ رابعها في أن الشيخ والشيخة بعنوانهما يرجمان إذا زنيا وان لم يكونا محصنين أم لا ؟ امّا الأوّل فلا كلام ولا نزاع فيه بل اتّفق الكلّ على انّه إذا زنى البالغ العاقل المحصن ببالغة عاقلة فإنهما يرجمان ، وكذلك إذا زنت بالغة عاقلة محصنة ببالغ عاقل ، بل إجماع المسلمين على ذلك ولم يخالف فيه الّا الخوارج [ 1 ] فإنهم

--> [ 1 ] أقول : وكذا بعض المعتزلة ، قال الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة الجلد 5 الصفحة 58 : أمّا حدّ الزنا فقد فرّقت الشريعة فيه بين الذي تزوّج والذي لم يتزوّج فشدّدت العقوبة على الأوّل . وقال في الصفحة 69 : تحت عنوان مبحث رأى الخوارج والمعتزلة : ولم يخالف في هذا الحد الّا بعض المعتزلة والخوارج فإنّهم قالوا : انّ عقوبة الرجم كانت موجودة في صدر الإسلام ثم نسخت بقوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ فالزانيان يستحقان الجلد مطلقا سواء كانا محصنين أولا ولكن دليلهم هذا لا يتمّ إلّا إذا ثبت انّ النبي ص لم يرجم أحدا بعد نزول هذا الآية . ولكن الجمهور قالوا : انّ رسول اللَّه ص قد رجم بعد نزول هذه الآية بدليل انّ أبا هريرة حضر الرجم وهو لم يسلم الّا بعد سنة سبع ، وسورة النور نزلت سنة ستّ أو خمس وقد رجم الخلفاء الراشدون بعد النبي ص وصرّحوا بانّ الرجم حدّ وقد نازع هؤلاء بأنّ الكتاب لا يصحّ نسخه بالسنّة وأجيب بأنّ السنة المشهورة تخصّص الكتاب بلا خلاف وهنا خصّصت السنة ، الزاني ، بغير المحصن انتهى . ثم نقل في ذيل الصفحة : عدم الرجم عن الخوارج وبعض المعتزلة كالنظام وأصحابه ثم قال : ولا