تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

279

الدر المنضود في أحكام الحدود

أنكروا حكم الرجم رأسا مستدلّين على ذلك بعدم ذكر عنه في الكتاب ولا في سنّة متواترة . وفي الجواهر : بلا خلاف أجده بل الإجماع بقسميه عليه والمحكي منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص . قال الشيخ في المسئلة الأولى من كتاب الحدود من الخلاف : يجب على الثّيّب الرجم وبه قال جميع الفقهاء وحكى عن الخوارج انّهم قالوا : لا رجم في شرعنا لانّه ليس في ظاهر القرآن ولا في السّنّة المتواترة . دليلنا إجماع الفرقة وأيضا روى عبادة بن الصّامت انّ النبي ( ص ) قال : خذوا عنّى قد جعل اللَّه لهنّ سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيّب بالثيّب جلد مأة والرجم ، وزنى ماعز فرجمه رسول اللَّه ( ص ) ورجم العامريّة وعليه إجماع الصحابة وروى عن نافع عن ابن عمر ، انّ النبي ( ص ) رجم يهوديّين زنيا وروى عن عمر انّه قال : لولا أنني أخشى ان يقال : زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في

--> مستند لهم الّا انّه لم يذكر في القرآن الكريم . ثم قال : وهذا باطل فان الرجم قد ثبت بالسنة المتواترة المجمع عليها ، وأيضا هو ثابت بنصّ القرآن لحديث عمر بن الخطّاب عند الجماعة انّه قال : كان ممّا انزل اللَّه على رسول اللَّه ص آية الرجم فقرأناها وحفظناها ووعيناها ورجم رسول اللَّه ص ورجمنا بعده ، ونسخ التلاوة لا يستلزم نسخ الحكم . وهنا تعرّض لحديث وهو : انّ فيما انزل اللَّه من القرآن : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة بما قضيا من اللذّة . ثم نقل روايات تدلّ على وجوب رجم المحصن . ومنها قول رسول اللَّه ص : خذوا عنّى قد جعل اللَّه لهنّ سبيلا البكر بالبكر جلد مأة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مأة والرجم . وقال في آخر البحث : وقد أجمعت الأمّة على وجوب حدّ الرجم على الزاني المحصن وقال في ذيل الصفحة 59 : اتّفق الأئمة على انّ من كملت فيه شروط الإحصان ثم زنا بامرأة قد كملت فيها شروط الإحصان . فهما زانيان محصنان يجب على كلّ واحد منهما الرجم حتّى يموت ، وهنا استدلّ بحديث الشيخ والشيخة المذكور آنفا . وقال : حديث متّفق عليه ، وبروايات أخرى وبانّ النبي ص رجم ماعزا ورجم الغامديّة وغيرهما ولانّ الخلفاء الراشدين أقاموا حدّ الرجم بالإجماع من غير نكير من واحد منهم فحدّ الرجم ثابت بالأحاديث المتواترة وفعل الرسول ص وإجماع الأمّة وثابت بالكتاب على رأى من يقول انّ حديث الرجم كان آية من القرآن ثم نسخت وبقي حكمها انتهى أقول : راجع لاستدلالات الخوارج آيات الأحكام للكاظمي 4 - 193 .