تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
277
الدر المنضود في أحكام الحدود
زنى ، ومقتضى الاخبار هو قتل من زنى بالمحارم مثلا ورجم من زنى وهو محصن ، وعلى هذا فيجب جلد الزاني أوّلا ثم رجمه ان كان محصنا ، وقتله ان كان من مصاديق المسائل المبحوث عنها آنفا . والجواب عنه انّ الظاهر من الأدلّة الدالة على القتل في الموارد الأربعة - أي الزاني بالمحارم والذمي الزاني بالمسلمة والمكره والزاني بزوجة الأب - هو انّ هذا الموارد قد خرجت عن قول اللَّه تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، وانّ الحد فيها هو القتل ، وقد مرّ انّ مقتضى الأدلّة هو التنويع والتقسيم كالحاضر والمسافر ولذا قال المحقّق : والأوّل أظهر . وقد أيّد في كشف اللثام قول ابن إدريس بقول الصادق عليه السّلام في خبر أبى بصير : إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني الّا انّه أعظم ذنبا « 1 » . وفيه انّ كونه أعظم ذنبا لا يلازم كونه أشدّ حدّا ، وظاهر ما مرّ من الروايات المعتبرة كون الحدّ فيه واحدا ، وهذه الرّواية لا تصلح لمعارضتها ، وعلى هذا فلا جلد في تلك الموارد بل الحكم هو القتل وحده فلا جلد كما أنه القتل بالسيف دون الرجم . غاية الأمر انّ مقتضى الخبر الوارد في الزنا بزوجة الأب هو الرجم ومقتضى خبر جعفر في زنا النصراني بالمسلمة أنّه يضرب حتّى يموت مع انّ المشهور أفتوا بالقتل ، وقد تقدّم البحث عنهما . وقال صاحب الجواهر بالنسبة إليهما : فينبغي الاقتصار عليهما فيهما انتهى وكأنّه يقول : يجب قتلهما لكن بالصورة المذكورة في الروايتين . ويمكن ان يكون مراده انّه لو قلنا بغير القتل فإنّه يقتصر على الموردين . ولكن الظاهر انّه رحمه اللَّه مائل إلى الإفتاء بذلك في الموردين وانّه قد القى ذلك مبرزا لنظره الشريف . ولا يخفى انّ الاحتياط في المسئلة مع قول المشهور كما انّ الاحتياط في
--> ( 1 ) كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 218 وراجع للرواية الوسائل الجلد 18 الباب 19 من حدّ الزنا الحديث 8 .