تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
276
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم على ما ذكرناه وقرّرناه من تعميم المحارم لكلّ واحد منهما لا يرد عليه اشكال . تذنيب وتنبيه بعد ان ثبت انّ الزاني بذات محرم يقتل ، فهل الحكم في الزانية أيضا كذلك بان تقتل إذا زنت بذي محرم أم لا ؟ الظاهر ذلك فحدّ المرأة الزانية بذي محرم القتل ، كالزاني بذات محرم بعينه ، وذلك لوحدة الملاك . ثم انّه قد بقي بعض الموارد الذي يكون حدّ الزنا فيه القتل لم يذكره هنا ويذكر في مناسباته ، ومنه من أقدم على الزنا ثلاث مرّات أو أربع فإنّه بعد حدّه مرّتين أو ثلاث مرّات يقتل . وهل يقتصر على القتل في المواضع المزبورة ؟ الكلام هنا في انّه بعد كون الحكم في المواضع الأربعة المتقدّمة هو القتل فهل يكتفى بذلك أو انّه لا بد من الجلد أوّلا ثم القتل في غير المحصن مثلا ؟ قال المحقّق : وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟ قيل نعم ، وقيل يجلد ثم يقتل ان لم يكن محصنا ويجلد ثم يرجم ان كان محصنا عملا بمقتضى الدليلين والأوّل أظهر . أقول : اختار المشهور وكذا المحقّق ، الأوّل ، وخالف ابن إدريس [ 1 ] فإنّه ذهب إلى انّه لو كان محصنا يجلد أوّلا ثم يرجم والّا فيجلد ثم يقتل وقد مرّ كلامه فراجع . والدليل على ذلك هو الجمع بين الدليلين فإنّ الآية الكريمة تدلّ على لزوم جلد الزاني والزانية مأة جلدة وهي بعمومها أو إطلاقها شاملة لمطلق من
--> [ 1 ] أقول : ووافقه الشهيدان أيضا إلّا انهما قالا باعتبار الجلد أوّلا ثم القتل مطلقا بلا فرق بين المحصن وغيره .