تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
275
الدر المنضود في أحكام الحدود
هو الزنا بامرأة الأب وانّ هذا حكمه بلا دخالة قيد فيه . وامّا التعرّض لخصوص عدم كونه محصنا فلعلّه لأجل رفع توهم انّ رجمه كان لأجل كونه محصنا . والحاصل انّه لا حاجة إلى الإجماع في فهم تلك الأمور لأنّه يفهم ذلك من نفس الخبر . ثم انّه هل يلحق بزوجة الأب في هذا الحكم أمته أو موطوئته بالملك أم لا ؟ فيه اشكال . وقال ابن حمزة عند ذكر أقسام الزنا الموجبة للقتل : والزنا بزوجة الأب وبجاريته التي وطأها إلخ « 1 » فقد الحق جارية الأب بزوجته وساوي بينهما في الحكم . ولا يخلو عن اشكال ولذا نسب في الرياض القول به إلى الشذوذ . واستوجهه في كشف اللثام بشمول لفظ « امرأته » الوارد في خبر السكوني لها . وفيه انّ استفادة ذلك من الخبر مشكل جدّا وذلك لعدم تعلّق لامرأة الأب بجاريته حتّى تشملها . نعم لو كان الإلحاق من باب انّ جارية الأب من المحارم ، والحكم شامل لمطلق المحارم فهو حسن ، كما انّه لا بأس بالقول بشمول امرأة الأب لامرأته الحرّة والأمة ، وذلك لمكان إطلاق اللفظة اى زوجة الأب . ثم انّه قد الحق بعض كابن إدريس امرأة الابن أيضا ، فلو زنى بامرأة ابنه وجب قتله . ولا دليل على ذلك الّا ان يقال بإلغاء الخصوصيّة عن امرأة الأب التي حكموا فيها بوجوب القتل أو يقال كما في الجواهر : لعلّه لإدراجه إيّاها في المحارم . وان كان يرد عليه انّه لا وجه لإدراج امرأة الابن في المحارم بعد ان قالوا باختصاص الحكم بالمحارم النسبية دون السببيّة .
--> ( 1 ) الوسيلة الصفحة 410 .