تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

269

الدر المنضود في أحكام الحدود

الثاني ، وان كان إسلامه يقبل في كلا الحالين . ثم انّه قد يقال بعدم تطابق رواية جعفر مع ما هو المذكور في الكلمات وعبارات الفقهاء ، وذلك لأنّهم يقولون بأنّ الذمي إذا فجر بامرأة مسلمة يقتل في حين انّ المذكور المصرّح به في صدر الرواية انّ أبا الحسن الثالث عليه السّلام كتب : يضرب حتّى يموت . كما انّ في ذيلها : فأمر به المتوكل فضرب حتّى مات ، والضرب حتّى يموت أمر غير القتل وفوقه وهو قتل مخصوص غير مطلقة . ويمكن ان يكون حكمه هذا ، لتشديد المعصية فيكون حكمه كقتل الصبر [ 1 ] . وفيه انّ هذا التعبير محمول على ما هو الوارد في نظائر المقام من الروايات التي ورد فيها انّه يضرب بالسيف ، أو يضرب عنقه ، وعلى هذا فالمراد من ضربه حتّى يموت انّه يضرب بالسيف الّا انّه لو لم يمت ولم يقتل بالضربة الأولى فإنّه لا يكتفى بها بل يضرب ثانيا وثالثا إلى أن يقتل ، ويبعد جدّا ان يكون المراد ضربه بالعصا وغيره إلى أن يموت . ان قلت : انّ المستند في كلمات القدماء غيره في كلمات المتأخّرين وذلك لانّ المذكور في كلمات المتأخرين غالبا هو التمسك بالروايات كموثّق ابن سدير وخبر جعفر وإذا كان الأمر كذلك أمكن إسراء الحكم من الذميّ إلى مطلق الكفّار ، وهذا بخلاف القدماء فترى السيد المرتضى لم يتمسك بالرواية أصلا بل استدلّ بخروج الذمي عن الذمة وهكذا الحلبي فراجع الانتصار والكافي ، وعلى هذا فيشكل الأمر في التعدّي إلى سائر الكفّار بل يقتصر على خصوص الذميّ بلحاظ التعليل والاستدلال [ 2 ] . نقول : لا بأس باسراء الحكم وان كان تمسك القدماء بخصوص هذا التعليل ، وذلك لانّ قصارى الكلام انّه بخروجه عن الذّمّة بزناه بالمسلمة قد أدرج في الكافر الحربي ، بل لعلّ ذلك بنفسه يشعر بكون الحكم ذلك في

--> [ 1 ] أورده هذا العبد وتكرّم دام ظلّه بالجواب بما في المتن [ 2 ] أورده هذا العبد وأجاب دام بقائه بما قرّرناه .