تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
239
الدر المنضود في أحكام الحدود
قصّة رجل كان قد أقرّ عند النبي أربع مرّات وفرّ من الحفيرة عندما أحسّ ألم الحجارة لكن الناس أدركوه وقتلوه حيث قال النبي ( ص ) : هلّا تركتموه ، ثم قال : لو استتر ثم تاب كان خيرا له « 1 » . وفي مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث الزاني الذي أقرّ أربع مرّات ، انّه قال عليه السّلام لقنبر : احتفظ به ثم غضب وقال : ما أقبح بالرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ ا فلا تاب في بيته ؟ فو اللَّه لتوبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي عليه الحد « 2 » . انظر إلى أهميّة المطلب ترى التصريح بانّ توبته فيما بينه وبين اللَّه أفضل من إقامتي إلخ فنسب إقامة الحدّ إلى نفسه ، فالتوبة أفضل من اجراء الحدّ عليه بمباشرة الإمام أمير المؤمنين بمقتضى هذه الرواية الشريفة . وفي رواية الأصبغ بن نباته في رجل اتى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهرني فأعرض عنه بوجهه ثم قال له : اجلس . فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة ان يستر على نفسه كما ستر اللَّه عليه فقام الرجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهرني فقال : وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : طلب الطهارة ، قال : وأيّ طهارة أفضل من التوبة « 3 » . وعلى الجملة فهذه الروايات وأشباهها تدلّ جدّا على أفضليّة التوبة سرّا من الإقرار بالمعصية والتمكين للحدّ وترغّب إلى الستر وعدم إظهار المعصية . الشهادة بالزنا شهادة الحسبة ثم لا يخفى انّ حدّ الزنا حيث كان من حقوق اللَّه تعالى فلذا يجوز ان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 15 من حدّ الزنا الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من حدّ الزنا الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 16 من مقدّمات الحدود الحديث 6 .