تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
232
الدر المنضود في أحكام الحدود
البحث في الشهادة بالزنا المتقادم قال المحقّق قدّس سرّه : ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة ، وفي بعض الأخبار : ان زاد عن ستّة أشهر لم يسمع وهو مطرح . أقول : لا فرق في إثبات الزنا بأربعة شهود واجراء الحدّ على المشهود عليه بين ان يشهدوا بوقوع الزنا حديثا أو فيما سبق من الأزمان فلو شهدوا بانّ فلانا قد زنى قبل سنتين مثلا فإنّه يثبت أيضا ولا يقدح في ذلك مضىّ زمان عليه . نعم نقل المحقّق انّ في بعض الأخبار انّه ان زاد عن ستّة أشهر لم يسمع ، لكن لم يذكر هو ولا غيره هذه الرواية ولا أين هي ؟ والحاصل انّا لم نجدها في الروايات ، وقد حكم هو كغيره بأنّها مطرحة [ 1 ] وذلك لموافقتها
--> [ 1 ] فأفتوا بعدم الفرق بين الحديث منه والمتقادم . قال الشيخ في المبسوط الجلد 8 الصفحة 13 إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم وفيه خلاف ، ورُوي في بعض أخبارنا انّهم ان شهدوا بعد ستّة أشهر لم يسمع وان كان لأقلّ قبلت . انتهى . وقال في مسائل خلافه الجلد 3 كتاب الحدود المسئلة 45 إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا شهدوا بزنا قديم لم تقبل شهادتهم وقال أبو يوسف : جهدنا بأبي حنيفة ان يوقّت في التقادم شيئا فأبى . وحكى الحسن بن زياد ومحمّد عن أبي حنيفة انّهم إذا شهدوا بعد سنة لم تجز وقال أبو يوسف ومحمّد : إذا شهدوا بعد شهرين من حين المعاينة لما يجز وفي الجملة إذا لم يقيموها عقيب تحمّلها لم تقبل . دليلنا قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وأيضا قوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً . ولم يفرّق بين الفور والتراخي دلّ على انّهم إذا أتوا بالشهود لم يجب عليهم الحدّ وإذا لم يجب عليهم الحدّ وجب الحدّ بشهادتهم لأنّ أحدا لا يفرّق . انتهى . وقال العلّامة في القواعد : ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة انتهى . وقال في كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 225 : عند شرح العبارة المذكورة : ما لم يظهر توبته ، للأصل والعمومات خلافا لأبي حنيفة ، وفي المبسوط : وروى في بعض أخبارنا انّهم ان شهد وأبعد سنّة أشهر لم يسمع وان كان لأقلّ قبلت انتهى . وفي اللمعة والروضة : ولا يقدح تقادم الزنا المشهود به في صحّة الشهادة للأصل ، وما روى في