تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

233

الدر المنضود في أحكام الحدود

لمذهب بعض العامّة ، أو انّها تحمل على ما لو ظهر منه التوبة كما تدلّ على ذلك أو تومي اليه مرسلة جميل ، فعن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن رجل عن أحدهما عليهما السّلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه ولم يؤخذ حتّى تاب وصلح فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحدّ . قال محمد بن أبي عمير : قلت : فإن كان امرا قريبا لم يقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقلّ وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود [ 1 ] . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : قوله : لو كان خمسة أشهر ، لعلّه على سبيل المثال ، ولم أر قائلا بالتفصيل سوى ما يظهر من المصنّف انتهى « 2 » . ثم انّ الشهيد الثاني استدلّ في إثبات عدم قدح التقادم بأصالة البقاء وقال - بشرح عبارة المحقق - : إذا ثبت موجب الحدّ لم يسقط بتقادم عهده لأصالة البقاء إلخ . ولكن صاحب الجواهر عند شرح كلام المحقّق تمسك بإطلاق الأدلّة ، ولعلّك تقول : ما وجه انّ الأوّل تمسّك بالأصل دون الإطلاق والثاني بالعكس تعلّق بالإطلاق دون الأصل ؟ ونحن نقول : الحقّ انّ كلّا منهما صحيح لانّ كلّ واحد منهما دليل في مورده فان التمسك بالإطلاق يكون في قبال من ادّعى انصراف الأدلّة إلى الزناء القريب المشهود عليه دون البعيد كالشهادة بزناه بمدة كثيرة مثل عشر سنين قبل ذلك ، فيقال في دفعه بانّ الأدلّة مطلقة وتشمل كلّ فرد من إفراد الزنا في أيّ

--> بعض الأخبار من انّه متى زاد عن ستّة أشهر لا يسمع ، شاذّ . راجع الجلد 2 الصفحة 331 . وقال العلّامة في التحرير الصفحة 221 : ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة فلو شهدوا بزنا قديم وجب الحدّ وكذا الإقرار بالقديم يوجب الحدّ . وقال في الإرشاد : ولو شهدوا بزنا قديم سمعت انتهى . واستدلّ له الأردبيلي قدّس سرّه في الشرح بعموم الأدلّة وعدم مخصّص بزمان قريب . [ 1 ] الكافي الجلد 7 الصفحة 250 والتهذيب الجلد 10 الصفحة 122 ورواها في الوسائل الجلد 18 الباب 16 من مقدّمات الحدود ، الحديث 3 لكن فيها : فإن كان امرءا غريبا لم تقم . ( 2 ) مرآة العقول الجلد 23 الصفحة 389 .