تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
226
الدر المنضود في أحكام الحدود
يكونوا مطمئنين بقيام الباقي فلا إشكال في الحكم بالحدّ لأنّهم مقصّرون . أضف ال بذلك كلّه انّه ما الفرق بين المقام وبين من تردّ شهادته بأمر خفي حيث لم يحدّ الباقون هناك ويحكم بحدّ الباقين في المقام وكذلك اىّ فرق بين ما إذا رجع بعضهم عن شهادته حيث يحكمون بان لا حدّ عليهم ، وبين المقام الذي حكموا فيه بوجوب الحدّ عليهم ؟ وقد ظهر ممّا ذكرناه انّ ما أورده صاحب الجواهر على العلامة - بقوله : فما عن المختلف من عدم الحدّ لبعض الوجوه الاعتبارية التي لا تصلح معارضا للدليل الشرعي واضح الضعف انتهى - ليس في محلّه وذلك لانّه ليس وجها اعتباريا بل هو حكم العقل الصريح . الفرع الثاني ولو شهدوا وكانوا فسّاقا كلّا أو بعضا حدّوا ، ذكره في الجواهر ، ثمّ نقل عن الخلاف والمبسوط والسرائر والجامع والتحرير التفصيل بين ما إذا كان ردّ الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق فيجب حدّ الجميع وما إذا كان لمعنى خفي فإنّه يحدّ مردود الشهادة دون الباقين لأنهم غير مفرّطين . قال الشيخ في الخلاف : إذا شهد الأربعة على رجل بالزنا فردّت شهادة واحد منهم فان ردّت بأمر ظاهر لا يخفى على أحد فإنّه يجب على الأربعة حدّ القاذف وان ردّت بأمر خفيّ لا يقف عليه الّا آحادهم فإنّه يقام على المردود الشهادة الحدّ ، والثلاثة لا يقام عليهم الحدّ . دليلنا انّ الأصل برأيه الذمّة ولا دليل على انّه يجب على هؤلاء الحدّ وأيضا فإنهم غير مفرّطين في إقامة الشهادة فإنّ أحدا لا يقف على بواطن الناس فكان عذرا في إقامتها فلهذا لا حدّ ويفارق إذا كان الردّ بأمر ظاهر لانّ التفريط كان منهم فلهذا حدّوا « 1 » . وقال في المبسوط : ان شهد الأربعة لكن ردّت شهادة واحد منهم لم يخل من أحد أمرين امّا ان يردّ بأمر ظاهر أو خفيّ فإن ردّت بأمر ظاهر مثل ان كان
--> ( 1 ) الخلاف كتاب الحدود المسئلة 33 .