تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
227
الدر المنضود في أحكام الحدود
مملوكا أو امرأة أو كافرا أو ظاهر الفسق فان حكم المردود شهادته قال قوم : يجب عليه الحدّ وقال آخرون : لا يجب وكذلك اختلفوا في الثلاثة إذ لا فصل بين ان لا يشهد الرابع وبين ان تردّ شهادته بأمر ظاهر لا يخفى على الثلاثة والأقوى عندي انّ عليهم الحدّ وان كان الردّ بأمر خفّي قبل ان يبحث الحاكم عن حاله فوقف على باطن يردّ به الشهادة فالمردود الشهادة قال قوم : لا حدّ عليه وهو الأقوى والثلاثة قال قوم لا حدّ عليهم أيضا وهو الأقوى عندي وفيهم من قال : عليهم الحدّ ، لانّ نقصان العدالة كنقصان العدد والأوّل أقوى لأنّهم غير مفرطين في إقامتها فإنّ أحدا لا يقف على بواطن الناس فكان عذرا في إقامتها فلهذا لا حدّ ويفارق هذا إذا كان الردّ بأمر ظاهر لانّ التفريط كان منهم فلهذا حدّوا عند من قال بذلك على ما اخترناه فبان الفصل بينهما « 1 » . وأنت ترى انّ بين مختاره في الخلاف ومختاره في المبسوط فرقا فإنّه في الأوّل اختار انّ مردود الشهادة في الأمر الخفيّ يحدّ دون الثلاثة الأخر فإنّهم لا يحدّون بخلاف المبسوط فان مختاره فيه انّ مردود الشهادة أيضا لا يحدّ كما انّ الثلاثة لا يحدّون فليس مختاره في الكتابين واحدا على ما هو الظاهر من عبارة الجواهر . ويرد على مختاره في المبسوط انه وان كان غير المردود ليس مفرطا بلا اشكال فيه وامّا المردود فإنّه مفرط فلم لا يحدّ هو والحال انّه قد فرّط وقصّر لانّه قد أقدم على الشهادة مع العلم بأنّه لا يجوز للفاسق ذلك ؟ اللهم الّا ان يكون نظر الشيخ أيضا إلى ما إذا لم يكن مردود الشهادة مقصّرا بان لا يرى عمله الذي يأتي به فسقا موضوعا أو حكما . لكن يرد عليه انّه على ذلك فهو ليس بفاسق لعدم تقصيره . لا يقال : لعلّ المراد هو ما إذا أقدم على الشهادة زاعما جواز الاقدام عليها مع علمه بفسقه في الخفاء [ 1 ] .
--> [ 1 ] أورده هذا العبد وقد تفضّل بالجواب عنه بما في المتن . ( 1 ) المبسوط الجلد 8 الصفحة 9 .