تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
204
الدر المنضود في أحكام الحدود
الكلام في لزوم اتفاق الشهود في الشهادة . قال المحقّق : ولا بدّ من تواردهم على الفعل الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية بيت وبعض في زاوية أخرى أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت فلا حدّ ويحدّ الشهود للقذف . أقول : لا شكّ ولا شبهة في انّه لو تعرّض الشهود لذكر الخصوصيّات واختلفوا في ذلك فإنّه تردّ شهادتهم فلا بدّ من أن تكون شهادتهم متّحدة فعلا وزمانا ومكانا . وأضاف في المسالك الصفة أيضا فقال : لا ريب في عدم قبول شهادتهم على تقدير الاختلاف في الفعل بالزمان أو المكان أو الصّفة انتهى . والوجه في ذلك انّه لو اختلفوا في الخصوصيّات ، فلم تقم أربعة شهداء المعتبرة في الشهادة ، على الفعل الواحد بل قام على الزنا في هذه الزاوية مثلا شاهدان وعلى وقوعها في زاوية أخرى آخران ، هذا إذا اختلفوا من جهة المكان ، وهكذا الأمر لو اختلفوا من جهة الزمان كما إذا شهد بعض بالزنا في يوم الجمعة وآخر ان به في يوم السّبت ، وان كانت الشهادة محقّقة على أصل الزنا الّا انّها غير كافية بعد عدم تواردهم على فعل واحد . بل ولو شهد بعض بوقوع الزنا حال كونهما مجرّدين وآخر به حال كونهما من وراء الثوب أو شهد بعض بوقوع الزنا في ثوب أبيض وآخر بوقوعه في ثوب اصفر مثلا فان ذلك غير مقبول على ما هو مقتضى ما ذكره في المسالك من اعتبار اتّحاد الصفة أيضا فهذا لا كلام فيه ولذا قال بعد ما نقلناه من عبارته : لانّ كلّ واحد من الفعل الواقع على أحد الوجوه غير الفعل الآخر ، ولم يقم على الفعل الواحد أربعة شهداء . وانّما النّزاع والكلام في انّه هل يعتبر تعرّض الشهود للخصوصيّات أو انّه يكفى الشهادة مطلقة ؟