تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
205
الدر المنضود في أحكام الحدود
قال في المسالك : انّ ظاهر المصنّف والعلّامة اشتراط ذلك فلا يكفي إطلاقهم الشهادة على الزنا على الوجه السابق الّا مع تصريحهم باتّحاد الزمان والمكان حتّى لو أطلق بعضهم وقيّد آخرون حدّوا والنصوص خالية من اشتراط ذلك ودالّة على الاكتفاء بالإطلاق وهذا هو الظاهر من كلام المتقدّمين . ثم نقل كلام الشيخ في النهاية وقال بعد ذلك : وهذا صريح في عدم اعتبار التقييد بالزمان . ثم نقل عبارة ابن الجنيد ، وقال بعد ذلك : وهذا صريح في ذلك وكلام غيرهما قريب من ذلك ، وهذا هو المعتمد . ثم صار بصدد توجيه عبارة المحقّق وقال : ويمكن تنزيل كلام المصنّف وما أشبهه على ذلك بحمل عدم القبول على تقدير التعرّض على ذلك والاختلاف فيه . أقول : انّ هذا الحمل خلاف الظاهر جدّا بل الظاهر هو لزوم التعرّض واتحادهم في الخصوصيّات ولعلّ الأقوى ذلك ، وذلك لاحتمال ان يكون نظر بعض الشهود إلى وقوع الفعل مع خصوصيّة تكون مغايرة للخصوصيّة التي كانت بنظر الآخر فلم تتحقّق شهادة الأربع على فعل واحد وانّما تتحقّق ذلك مع التعرّض للخصوصيّات والاتّفاق عليها . وما افاده من خلوّ النصوص من اشتراط ذلك . فيه انّ ذلك غير قادح ولا يوجب القول بعدم اعتبار ذكر هذه القيود والخصوصيّات ولا دلالة له على صحّة الشهادة وقبولها فان ذكر ذلك في النصوص غير لازم بعد انّ المعتبر بحسبها هو شهادة الأربع على فعل واحد وهو الزنا الشخصي فإذا تعرّضوا للخصوصيّات واتّفقوا عليها وفيها ، يتحقّق موضوع الشهادة ويمكن هناك اجراء الحدّ وامّا إذا أطلقوا فمن الممكن ان يكون شهادة بعض في الواقع على خلاف ما يشهد به بعض آخر . وغاية ما يمكن ان يقال هو انّ الشهادة المطلقة بلا ذكر فيها عن الزمان والمكان تكون ظاهرة في وحدة الفعل ، فليست صريحة في ذلك وقد تقدّم اعتبار