تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
201
الدر المنضود في أحكام الحدود
لا نعلم بموجب الحدّ ولا نعلم بالزنا . ولا يخفى انّ سبب التحليل قسمان أحدهما ان يكون من قبيل الزوجية والملكيّة وتحليل المالك ، فمعنى قول الشهود : لا نعلم بينهما سببا للتّحليل ، هو انّا لا نعلم الزوجية أو الملك أو تحليل المالك . ثانيهما ان يكون المراد هو المسقط للحدّ بعد انّ عدم الزوجيّة والملكيّة والتحليل أمر مفروغ عنه كالشبهة والإكراه وغير ذلك . فعلى الأوّل فشهادتهم بعدم العلم بسبب التحليل تؤول إلى عدم علمهم بالحرمة أصلا وهذا لا ينفع في الشهادة شيئا وامّا على الثاني فهو الذي حاول صاحب الجواهر حلّ الاشكال به فقال بعد ان أشكل بعدم تحقّق الزنا مع احتمال كونها زوجة : ويمكن إرادته بعد العلم بكونها أجنبيّة عنه لكن لم يعلم الشبهة أو الإكراه أو نحوهما ممّا يسقط به الحدّ انتهى . يعنى انّ الزنا بالأجنبيّة بعد كون المرأة كذلك حسب الفرض - موجب للحدّ ، والمسقط مشكوك فيه والأصل عدمه . وفيه أولا انّه خلاف المتبادر من « سبب التحليل » لأنّ وطي الأجنبيّة مع الشبهة محرّمة واقعا وليس هناك سبب للتحليل غاية الأمر انّه لا عقاب عليه ولا حدّ ، والحال انّ عبارة المحقّق : لا نعلم سببا للتحليل ، لا السبب المسقط للحدّ ، والحاصل انّ المسقطات ليست سببا للتحليل . وثانيا هب انّه كان المراد ذلك لكن هل يجوز إقامة الشهادة مع عدم العلم بالشبهة أو كون الزنا عن إكراه ؟ أوليس هذه الموارد من موارد الشبهة والحدود تدرء بالشبهات ؟ وكيف يحدّ من أقيم عليه الشهادة بأنّه وطئ وطئا لم يعلم انّه يوجب الحدّ ؟ وعلى الجملة فالشبهة الموضوعيّة اقتضت عدم جواز الشهادة وعدم إقامة الحدّ . وعلى قوله قدّس سرّه ، لو شهدوا كذلك لا وجبت اجراء الحدّ وهو