تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
202
الدر المنضود في أحكام الحدود
مشكل جدّا ، ومثل عبارته صدرا وذيلا عبارة العلّامة في القواعد حيث قال : ولا تكفى شهادتهم بالزنا عن قولهم : من غير عقد ولا شبهة عقد بل لا بدّ من ذلك ، نعم يكفى ان يقولوا : لا نعلم سبب التحليل . وفيه ما مرّ من الإشكال لأنّه مع وجود احتمال الإكراه أو الشبهة لا مورد للشهادة ولا لإجراء الحدّ ، وفي الحقيقة انّ هذه الشهادة مركّبة من الوجدان والأصل الجاري لنفى الشبهة والإكراه ، وهذا لا ينفع فان المعتبر في الشهادة هو العلم ومآل ما ذكر إلى الشهادة مع الشك ، ولا فرق بين هذا وبين ما إذا صرّح الشاهد وقال : انّه زنى ولكنّي لا اعلم انّه كان مكرها أم لا . فكما انّه لا اثر لهذه الشهادة كذلك لا اثر لها بالنحو المبحوث عنه ، وعلى الجملة فما ذُكر غير قابل للقبول والتصديق وان قاله كثير من الأعلام [ 1 ] . واحتمال ان يكون مرادهما ومراد غيرهما من ذلك هو العلم بالعدم نظير قولك : لا نعلم انّه عادل ، الذي تريد منه : انى لا أراه عادلا واعلم انّه غير عادل ، مع انّه خلاف الظاهر - حيث انّ الظاهر من قول الشهود : لا نعلم إلخ هو عدم علمهم لا علمهم بالعدم - يرد عليه انّه لو كان المراد ذلك يكفيه قوله : من غير عقد ولا شبهة ولم يكن مورد لقوله : ويكفي إلخ . حول كلام من الشهيد الثاني ثم انّ الشهيد الثاني قال في المسالك في هذا المقام : وانّما تحدّ الشهود إذا لم يشهدوا بالإيلاج على ذلك الوجه ، بتقدير ان يكون شهادتهم بالزنا ، ثم قال : امّا لو شهدوا بالفعل ولم يتعرّضوا للزنا سمعت شهادتهم ووجب على المشهود عليه التعزير انتهى . ولم نقف على مراده رحمه اللَّه من وجوب تعزير المشهود عليه بعد انّ الشهود لم يتعرّضوا للزنا وانّما اقتصروا على الشهادة بأصل الفعل .
--> [ 1 ] راجع لهذا البحث شرح الإرشاد للأردبيلي فإنّ فيه ما يؤيّد ما افاده السيد الأستاذ الأكبر دام ظلّه العالي .