تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
200
الدر المنضود في أحكام الحدود
ويخرج مع الخصوصيّات ؟ فالحقّ انّه ليس إلّا الشهادة على الزنا بما رواه من الأحوال المناسبة لا رؤية العضوين وسائر الخصوصيّات . وامّا ما قد يقال من انّه كيف يجمع بين رؤية جماع غيره مع العدالة ؟ ففيه انّ المستفاد من الأدلّة عدم حرمة النظر لإقامة الشهادة ، وهل ترى من نفسك انّ الآية الكريمة : لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ، جوّزت المعصية ؟ فلا بدّ من أن يكون ذلك جائزا . حول قيد آخر من قيود الشهادة ثم انّ من جملة ما اعتبره المحقّق قدّس سرّه في الشهادة هو ما ذكره بقوله : من غير عقد ولا ملك ولا شبهة . ومعنى ذلك انّه فعل ذلك عالما بحرمته من دون شك ولا ريبة ، وعليه فهذا من قيود الشهادة ولا بدّ من ذكره ، كما انّه لا بدّ من أن يكون هذا من الشهادة بالعلم ، بخلاف الشهادة على الوطي فإنّه أمر مرئي ولا بدّ في الشهادة به من ذكر قيد الرؤية كما كان تعتبر فيه نفس الرؤية ، ولازم ذلك انّه لو شهد برؤية الولوج ولكنه لم يقيّده بقيد : بلا عقد إلخ أو قيّده بقوله : بلا عقد ، ولم يذكر انه كان بلا ملك ولا شبهة ، لم يحدّ المشهود عليه بل حدّ الشهود ، لكنّه استدرك وقال : ويكفى ان يقولوا لا نعلم بينهما سببا للتحليل . أقول : وفيه أوّلا انّ بين كلاميه نوع تهافت لانّه اعتبر أوّلا ذكر الشهادة بعدم وجود مبرّر للوطي علما على ما هو ظاهر عبارته وهنا يقول بالاكتفاء بالشهادة بعدم العلم بوجود سبب مبرّر ، ومن المعلوم انّهما لا يجتمعان ، وكان الأنسب أن يقول أوّلا : من غير علم بالعقد أو الملك أو الشبهة ، حتّى تكون بين العبارتين ملائمة . وثانيا انّ نفس المطلب غير تامّ وذلك لانّه كيف يمكن الحكم بإجراء الحدّ مع انّ الشهود يقولون : لا نعلم سببا للتّحليل والحال انّ معناه : انّه