تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
20
الدر المنضود في أحكام الحدود
وقال الشهيد الثاني : . وشرعا عقوبة خاصّة تتعلّق بإيلام البدن بواسطة تلبّس المكلّف بمعصيةٍ خاصّة عيّن الشارع كميّتها في جميع افراده . انتهى « 1 » . وقال السيّد : وشرعا عقوبة خاصّة تتعلّق بإيلام بدن المكلّف بواسطة تلبّسه بمعصيةٍ خاصّة عيّن الشارع كميّتها في جميع افراده . انتهى « 2 » . فترى انهم نصّوا على انّ الحد هو نفس العقوبة . وظهر أيضا من تقييدهم الإيلام بكونه متعلّقاً ببدن المكلّف انّ الايلامات الروحية والسّب واللعن والحبس والتغريم وأخذ المال من احدٍ ليس من باب الحدّ والّا فقد جعل الشارع على ارتكاب بعض المعاصي الكفّارة المعيّنة كإطعام ستّين مسكينا مثلًا . وقولهم : تتعلّق بإيلام البدن انتهى لخروج مثل السجن والتغريب وما أشبه ذلك ممّا يتعلّق بالمكلّف ولكن لا يكون من باب إيلام بدنه . وقولهم : تتعلّق بإيلام البدن انتهى لخروج مثل السجن والتغريب وما أشبه ذلك ممّا يتعلّق بالمكلّف ولكن لا يكون من باب إيلام بدنه . وقولهم : قد عيّن الشارع كميّتها ، قيد لإخراج التعزيرات فلا بدّ في الحدّ من أن تكون العقوبة المذكورة معيّنة على لسان الشرع القويم . وامّا التعزير فهو في اللغة التأديب [ 3 ] وفي الشرع عقوبة لا تقدير لها شرعاً وانّما أمره موكول إلى نظر الحاكم بحسب ما يراه من المصلحة . ولا يخفى انّ هذا أمر غالبيّ والّا فقد أطلق التعزير على عقوبة خاصّة معيّنة أيضاً في بعض الموارد فان من جامع امرأته في نهار رمضان وهما صائمان يضرب كل واحد منهما خمسة وعشرين سوطاً فهذا من أقسام التعزيرات مع كونه معيناً محدوداً ولعلّ ذلك لكونه أقل من الحدّ . وعلى الجملة فمهما لم تقدّر العقوبة شرعاً تسمّى تعزيراً . قال الشهيد الثاني في تعريف التعزير : عقوبة أو إهانة لا تقدير لها بأصل
--> [ 3 ] أقول : وقد يجيء بمعنى النصرة والتعظيم كما في قوله تعالى : لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ . سورة الفتح الآية 9 ، راجع المصباح المنير ومجمع البيان . ( 1 ) مسالك الأفهام الجلد 2 الصفحة 423 . ( 2 ) رياض المسائل الجلد 2 الصفحة 463 .