تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
21
الدر المنضود في أحكام الحدود
الشرع غالباً « 1 » . فقد ذكر في تعريفه انّ عدم التقدير غالبيّ وقيّد ذلك بقوله : غالباً ، ولكنّ الآخرين لم يذكرا هذا القيد . ووجه إضافة هذا القيد هو ما تقدّم من وجود موارد قد عيّن فيها مقدار التعزير كالحدّ بعد انّ الأصل فيه عدم التقدير ، وذلك لورود روايات بتقدير بعض افراده وقد أحصاها في المسالك وعدّها خمسة : الأوّل : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان فهو مقدّر بخمسة وعشرين سوطاً . الثاني : من تزوّج امةً على حرّة ودخل بها قبل الاذن ضرب اثنا عشر سوطاً ونصفاً ثمن حدّ الزاني . الثالث : المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين مقدّر بثلاثين إلى تسعة وتسعين على قول . الرابع : من افتضّ بكراً بإصبعه قال الشيخ : يجلد من ثلاثين إلى سبعة وسبعين . وقال المفيد : من ثلاثين إلى ثمانين . وقال ابن إدريس : من ثلاثين إلى تسعة وتسعين . الخامس : الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإزار مجرّدين يعزّران من عشرة إلى تسعة وتسعين . قاله المفيد وأطلق الشيخ التعزير . وقال في الخلاف : روى أصحابنا فيه الحدّ انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه « 2 » . وامّا وجه عدّ هذه الموارد من باب التعزير مع ورود مقدّر خاص فيها فهو إطلاق ذلك في بعض الروايات . ولا يخفى انّ أكثر هذه الموارد داخلة في قاعدة التعزير ومعياره وذلك لانّه وان ذكر وعيّن فيه طرفا هذا المقدّر الّا انّ الأمر في اختيار ما بين الطرفين موكول إلى نظر الحاكم وهذا غير ما قدّر مقدار العقوبة معيّناً بلا زيادة أو نقصان وبلا تخيير في مراتب العقوبة الذي يسمّى بالحدّ اصطلاحاً . وتطهر الثمرة في مثل ما ورد من عدم الاقتداء بالإمام الذي أقيم عليه الحدّ مع كونه قد ارتكب سابقاً ما يوجب واحدةً من هذه المقدّرات كما إذا كان قد
--> ( 1 ) مسالك الأفهام الجلد 2 الصفحة 223 . ( 2 ) مسالك الأفهام الجلد 2 الصفحة 423 .