تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
198
الدر المنضود في أحكام الحدود
على تمام الحدّ بان يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة وتحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم كما هو الظاهر من أكثرها وامّا اخبار النقيصة فمحمولة على التقيّة انتهى « 1 » . لكنّه رحمه اللَّه كما ترى صرّح بانّ ذلك مع قطع النظر عن الشهرة ، وامّا ما ذكره من حمل أخبار النقيصة على التقيّة فقد مرّ انّه لا يصحّ حملها على ذلك . ثم انّ في بعض الروايات ما يبطل هذه الوجه الذي قد جمع به بين الاخبار وهو معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج والإخراج [ 1 ] فإنّها صريحة في اعتبار معاينة الإيلاج والإخراج في الجلد . ويمكن حمل الحدّ في الموثّق الدّال على كفاية اللفظ الكنائي على التعزير وعليه فلا يرد اشكال حتّى يحتاج إلى الجمع والتوجيه لعدم إرادة الحدّ المصطلح عليه . هذا مضافا إلى انّه مخالف لما ذهب إليه الأصحاب بل مخالف للإجماع كما في الجواهر ، فقد تحصّل انّ المستفاد من الاخبار عدم قبول الشهادة بالزنا الّا مع ذكر رؤيته في الشهادة . ومنه يظهر انّه لا يجوز للشاهد ان يشهد عليه من دون الرؤية لأنّه لو شهد به بلا رؤية لكانت شهادته كذبا . نعم لو كان المراد من الرؤية هو رؤية الآلتين بالحالة المخصوصة فهي غير متيسّر إلّا في فروض نادرة كما إذا تعمّد أحد لشدة تجرّيه وعدم حيائه في أن يأتي بهذا العمل بمرأى الناس ومنظرهم قصدا منه ان يرى منه كلّ الخصوصيّات والّا فبحسب المتعارف فلا يمكن ذلك وان كان ربما يظهر من بعض العبارات ذلك .
--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من حدّ الزنا الحديث 11 ، أقول : لكن في نسخة الكافي الجلد 7 الصفحة 184 ( لا يرجم ) بدل ( لا يجلد ) ( 1 ) مرآة العقول الجلد 23 الصفحة 276 .