تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

194

الدر المنضود في أحكام الحدود

علّل بقوله : لأنّ الشهادة إنّما تسمع بما عوين أو سمع ، وهذا وان كان تاما في موضعه ومقامه اى البحث في انّه لا بد في الشهادة في المبصرات من المعاينة وفي المسموعات من السماع الّا انّه غير مرتبط بما كان المحقّق بصدده . وبعبارة أخرى انّ ما افاده المحقّق متعلّق بسماع الشهادة وقبولها وهو مرتبط بالحاكم ، وما ذكره في الرياض متعلّق بوظيفة الشاهد فإنّه يجب عليه ان يكون تحمله للشهادة بالمعاينة ، فالمعاينة شرط إقامة الشاهد الشهادة لا القبول منه والّا لكان اللازم على الحاكم إحراز ذلك [ 1 ] وذكر الرؤية شرط في قبول الحاكم الشهادة منه . كما انّ ما ذكره في الرياض أيضا بقوله : « وربّما أطلق الزنا على غيره من التفخيذ وغيره فلو لم يصرّح الشهود به لم تكن الشهادة نصّا في الموجب للحدّ » أمر غير ما ذكره المحقّق فان هذا شرط التصريح وعدم استعمال الألفاظ المجازيّة والكنائية وأين هذا من اشتراط ذكر المعاينة والمشاهدة ؟ والحاصل انّ اشتراط الصراحة في الشهادة غير اشتراط ان يكون الشهادة بالرؤية فإنهما شرطان ، وشرط الصراحة لا يختصّ بباب الزنا ، بخلاف شرط الرؤية فإنه مختصّ بالزنا للنصوص المذكورة فلو صرّح في مقام الشهادة بالإدخال بالنحو المخصوص ولكن كان منشأ ذلك علمه به للسّماع عن غيره أو لقرائن أخرى فإنّه لم تقبل شهادته ، ولو رأى ذلك بعينه لكنّه لم يشهد بالمشاهدة والعيان بل شهد بمطلق الزنا ولو صريحا لم تقبل أيضا . وأورد في الجواهر على المحقّق وصاحب الرياض ما حاصله بتوضيح منّا انّه لا يعتبر في الشهادة ذلك بل يكفى مجرّد العلم ، نعم الرؤية والمشاهدة من طرقه ، وما دلّ على اعتبار ذلك فالمقصود ذكر أحد طرق العلم لا لأجل الخصوصيّة وعلى الجملة فلا يعتبر في الشاهد ان يكون رأى ذلك ولا يعتبر في قبول شهادته ذكر الرؤية . كما انّه قدّس سرّه في باب الشهادات أفاد عدم الحاجة إلى الرؤية في

--> [ 1 ] أقول : قد مرّ آنفا ما لا يساعد ذلك فراجع ما افاده دام ظلّه عند وروده في التحقيق .