تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
190
الدر المنضود في أحكام الحدود
الصحيحة من العدول عليه فان ذلك لا يوجب سقوط الحدّ عن الأوّلين . الشهادة الصحيحة من العدول عليه فان ذلك لا يوجب سقوط الحدّ عن الأوّلين . الشروط المعتبرة في شاهد الزنا ثم انّه قد تعرّض المحقّق هنا للشرائط والأمور المعتبرة في شاهد الزنا فالأوّل منها أن تكون الشهادة بالرؤية والمشاهدة . قال : ولا بدّ في شهادتهم من ذكر المشاهدة للولوج كالميل في المكحلة . أقول : وعلى هذا فلا يكتفى بالشهادة بدون المشاهدة وان حصل العلم للشاهد من قول الموثقين أو من إقرار الزاني مثلا عنده بذلك أو من قرائن أخرى والحاصل انّه لا تقبل الشهادة بالعلم والحدس مع عدم الرؤية والمشاهدة ، وفي الجواهر : بلا خلاف معتد به أجده فيه بينهم ولعلّه للاحتياط في الحدود المبنيّة على التخفيف . وقال الشهيد في اللمعة : ويشترط ذكر المشاهدة كالميل في المكحلة انتهى . وقال الشهيد الثاني في الرّوضة : فلا يكفي الشهادة بالزنا مطلقا انتهى . وفي المسالك : لمّا كان الزنا قد يطلق على ما دون الجماع فيقال : زنت العين وزنت الاذن وزنى الفرج ، والجماع يطلق على غير الوطئ لغة وكان الأمر في الحدود سيّما الرجم مبنيّا على الاحتياط التام ويدرء بالشبهة فلا بدّ في قبول الشهادة من التصريح بالمشاهدة لوقوع الفعل على وجه لا ريب فيه بان يشهدوا بمعاينة الإيلاج ويدلّ عليه صحيحة الحلبي . انتهى . وقال في الرياض - عند كلام المحقّق في النافع : ولا بدّ في الشهادة ، من ذكر المشاهدة كالميل في المكحلة - بعد ان تمسّك بالأخبار : ولأنّ الشهادة إنّما تسمع بما عوين . أو سمع ولا معنى للزنا حقيقة إلّا ذلك فلا تسمع الشهادة به الّا إذا عوين كذلك وربّما أطلق على غيره من التفخيذ ونحوه فلو لم يصرّح الشهود لم تكن الشهادة نصّا في الموجب للحدّ انتهى .