تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
189
الدر المنضود في أحكام الحدود
وامّا الفروع الأخر التي تعادل أربعة رجال في الواقع كشهادة رجل وستّ نساء ، وكذا شهادة النساء منفردات بان تشهد ثمان نسوة فلا تنفع شيئا ولا يثبت الزنا بذلك . تذنيب بقي في المقام أمران : أحدهما انّ مقتضى ما تحقّق من عدم ثبوت الرجم برجلين واربع نسوة هو عدم ثبوت القتل بذلك أيضا وهذا هو مقتضى القاعدة لكنّي بعدُ لم أتفحص كلمات العلماء رضوان اللَّه عليهم أجمعين في ذلك . ثانيهما انّ بعضا من الأصحاب كالعمّاني والمفيد والديلمي على ما حُكي عنهم ذهبوا إلى عدم جواز الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين - كما لا يجوز برجلين واربع نسوة - وانّه لا يثبت بذلك ، وذلك للأصل . أقول : لا مجال للتمسّك بالأصل بعد ورود تلك الروايات الصريحة ولعلّ تمسّكهم بالأصل كان جل انهم لم يطمئنّوا بحمل الروايات النافية على التقيّة كي يرجّحوا الأخبار المثبتة فلا مناص لهم عن الرجوع إلى الأصل ولكن نحن قد ذكرنا انّ الترجيح للأخبار المثبتة فراجع . شهادة ما دون الأربع قال المحقّق : ولو شهد ما دون الأربع لم يجب وحدّ كلّ منهم للفرية . أقول : إذا كان المعتبر في الشهادة بالزنا أربعة رجال أو ما في حكم ذلك بحيث يكمل النصاب المعتبر كامرأتين مع ثلاثة رجال أو أربع نسوة مع رجلين فكلّ من شهد ولم يكن داخلا تحت الضابط - كما إذا شهد ثلاثة رجال فقط فما دون ذلك أو شهد رجل وستّ نسوة أو ثمان نسوة - فلا يثبت الزنا فلا يقام على المشهود عليه رجم ولا جلد بل يحدّ حينئذ الشاهد أو الشهود حدّ الافتراء والقذف . ولازم ذلك أنه لو شهد بالزنا أربعة لم يكونوا عدولا ثم قامت الشهادة