تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

188

الدر المنضود في أحكام الحدود

شهادة النساء في الحدود ولا في القود « 1 » إلى غير ذلك من الروايات ، فأمرها سهل لأنّها مطلقات ، وروايات المقام مقيّدات لها ، ويحمل المطلق على المقيّد ، والنتيجة انّه لا تقبل شهادة النساء في الحدود إلّا في باب الزنا . والفرض الثالث هنا هو شهادة رجلين واربع نسوة وإثبات الزنا بذلك فعن كثير انّه يثبت ذلك بل قيل انّه المشهور لكن في خصوص الجلد دون الرجم فقد صرّح في الأخبار الماضية بعدم ثبوت الرجم بأقل من ثلاثة رجال وامرأتين فلا بثبت برجلين واربع نسوة فراجع رواية الحلبي وابن سنان وزرارة وغيرها . وتدلّ على إثبات الجلد بذلك دون الرجم ، معتبرة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم وان شهد عليه رجلان واربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حدّ الزاني [ 1 ] . ترى التصريح بأنّه يضرب حدّ الزاني ولكن لا يرجم . ولا يخفى انّ الروايات بهذه الصورة والعبارة ناقصة ولا أقلّ من سقوط لفظ قال [ 1 ] حتّى تكون العبارة بهذه الصورة : قال : وجب عليه الرجم . وكيف كان وتدلّ على الجواز في الفرضين الأخيرين مضافا إلى ما مضى الروايات الدّالة على جواز شهادة النساء في الحدود مع الرجال الّا انّها دالّة على المقام بعمومها وإطلاقها لا بعنوان خصوص المورد فان مفادها جواز شهادتهن مع الرجال في الجملة ، وذلك كرواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال « 2 » .

--> [ 1 ] أقول : الرواية في نقل الفقيه متضمنة للفظ ( قال ) وامّا التهذيب فأزيد من ذلك وإليك عبارته : انّه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان قال : فقال : إذا شهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب إلخ . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 24 من أبواب الشهادات الحديث 29 . وسائل الشيعة الجلد 18 باب 30 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 21 من أبواب الشهادات الحديث 21 .