تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

169

الدر المنضود في أحكام الحدود

بحدّ أقمته عليه الّا الرجم فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثم جحد لم يرجم « 1 » . ومعلوم انّ الظاهر منها إقراره أربعا وبعد تمام الأربع لا قبل ذلك فإنه بعد ليس عليه الرجم . الإنكار بعد الإقرار في مورد القتل وهل يلحق القتل بالرّجم - في انّه يسقط بالإنكار بعد الإقرار - أم لا ؟ فرض المسئلة هو ما إذا أقرّ بالزنا الذي يوجب القتل كالزنا بالمحارم ثمّ رجع عن ذلك ، فقال ابن حمزة : ويستحب للحاكم التعريض اليه بالرجوع وان رجع بعد الأربع لم يسقط ان كان موجبه الجلد وسقط ان كان موجبه القتل « 2 » . وقال العلّامة في القواعد : ولو أنكر ما أقرّ به من الحدود لم يلتفت اليه الّا بما يوجب الرجم فإنّه يسقط بإنكاره - ثم قال : - وفي إلحاق القتل به اشكال [ 1 ] . وقال المحقّق في المختصر النافع : ولو أقرّ بما يوجب الرجم ثم أنكره سقط عنه ولا يسقط غيره . وقال السيد صاحب الرياض بشرح العبارة : ويدخل في إطلاق غير الرجم في النص والعبارة ونحوها ، القتل بغيره فلا يسقط بالرجوع عن الإقرار واستشكله في القواعد من خروجه عن المنصوص ومن الاحتياط في الدماء وبناء الحدّ على التخفيف ولعلّ هذا أظهر وفاقا للمحكيّ عن الوسيلة لذلك ولمنع

--> [ 1 ] وقال فخر الدين في الإيضاح ، الجلد 4 الصفحة 473 في شرح العبارة : هنا مسئلتان ( الف ) سقوط الرجم بالإنكار ، ولا خلاف بين الأصحاب فيه ( ب ) سقوط القتل كالزنا بالعمّة أو الخالة أو إحدى المحرّمة لو أنكره بعد الإقرار قال المصنّف : فيه إشكال ، ينشأ من ثبوت المقتضى وهو الإنكار لما بنى على التخفيف ، ولمبالغة الشارع في عصمة دم المسلم ، وبنائه على الاحتياط التّام ومن عدم النصّ عليه ، وامتناع القياس عندنا والأقرب عندي الأوّل انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من مقدّمات الحدود الحديث 3 . ( 2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة الصفحة 410 .