تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

170

الدر المنضود في أحكام الحدود

اختصاص النصّ بالرجم . وفي الجواهر : وفي إلحاق القتل به اشكال من الاحتياط في الدماء وبناء الحدّ على التخفيف ، ومن خروجه عن النصّ ، ولعلّ الأوّل لا يخلو عن قوّة . انتهى . ويدلّ على كون القتل كالرجم في الحكم المبحوث عنه ، مرسل جميل بن درّاج عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام انّه قال : إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قُتل إذا لم يكن عليه شهود فان رجع وقال : لم افعل تُرك ولم يقتل « 1 » . قوله عليه السّلام : إذا أقرّ على نفسه بالقتل ، اى بموجب القتل كالزنا بالمحارم وليس المراد انّه أقرّ بقتل أحد حتّى يجب قتله ، وذلك لظهور كونه من باب الحدّ عرفا لا القود والقصاص ، خصوصا بلحاظ تعيّن القتل في المقام فان القتل قصاصا يختصّ بما إذا كان عمدا مع مطالبة الوليّ ذلك حيث انّه حقّ له لقوله تعالى وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ « 2 » . هذا مضافا إلى انّ القصاص من حقوق الناس وهو لا يسقط بالإنكار ولذا قال المجلسي رضوان اللَّه عليه عند ذكر الرواية : ولعلّ المراد ما يوجب القتل من الحدود انتهى « 3 » . والرواية تدلّ على سقوط القتل إذا أنكر بعد ما أقرّ بموجبه وهي وان كانت مرسلة الّا انّ مرسلها جميل بن درّاج الذي له مكانة معلومة وتكون مرسلاته - كمرسلات ابن أبي عمير - في حكم المسانيد . وعلى هذا فلا بأس بالعمل بها في القتل الواجب بالزنا خصوصا بعد انّها موافقة للاحتياط وبناء الحدود على التخفيف .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من أبواب مقدّمات الحديث 4 . ( 2 ) سورة الإسراء الآية 33 . ( 3 ) مرآة العقول الجلد 23 الصفحة 340 .