تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

168

الدر المنضود في أحكام الحدود

الأربعة ، وأين هذا من أنه لو كان المقرّ ينكر ما أقرّ به أربعا لكان النبي ( ص ) يقبل منه فليس في الخبر ما يدلّ على ذلك وهو صلّى اللَّه عليه وآله وان قال له : ان أقررت الرابعة رجمتك ، المستفاد منه انّه ان لم يقرّ الرابعة لا يرجمه لكن لم يقل بأني ما أرجمك إن أنكرت بعد تحقّق الإقرارات وتمامها [ 1 ] وعلى هذا فالاستدلال بخبر ماعز للمقام غير سديد . والعمدة في مقام الاستدلال الروايات الواردة في الباب وهي تغنينا عن التمسك بخبر ماعز وقد جمعها في الوسائل في باب عنونه بقوله : باب انّ من أقرّ بحدّ ثم أنكر لزمه الحدّ الّا ان يكون رجما أو قتلا ويضرب المقرّ بالرجم الحدّ إذا رجع . وقد أضاف القتل وأفتى بجريان حكم الرجم فيه وهو محلّ الكلام وسنتعرّض له إن شاء اللَّه تعالى كما انّه ذكر أيضا انّ من أقرّ بموجب الحدّ ثم أنكر يضرب الحدّ وهذا قد ذكر في بعض الروايات وإليك تلك الأخبار . عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثم جحد بعدُ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الامام انّه سرق ثم جحد قطعت يده وان رغم انفه وان أقرّ على نفسه انّه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة ، قلت فإن أقرّ على نفسه بحدّ يجب فيه الرجم أكنت راجمه ؟ فقال : لا ولكن كنت ضاربه الحدّ « 1 » . وعن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أقرّ الرجل على نفسه بحدّ أو فرية ثم جحد جلد قلت : أرأيت أن أقرّ على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ولكن كنت ضاربه « 2 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أقرّ على نفسه

--> [ 1 ] أقول : الظاهر انّ معنى قوله صلّى اللَّه عليه وآله ، انّ رجوعك ينفع الآن ولا ينفع بعد تمام الأربع . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من مقدّمات الحدود الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من مقدّمات الحدود الحديث 2 .