تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
108
الدر المنضود في أحكام الحدود
وامّا ما في الموثقة من عطف موت المرأة بطلاقها الدّالّ على انّ الرجل يرجم بالزنا بعد موت زوجته فهو لا يلائم القواعد فلذا صار معرضا عنه عند العلماء . ثم انّ ما افاده المحقّق في عبارته المتقدمة من وجوب الحدّ التامّ على المرأة إذا تزوّجت عالمة فتكفي في الاستدلال عليه الأخبار الدالة على رجم المرأة ذات بعل وذلك لانّ الرجعيّة زوجة . حول اشتراط العلم لا شكّ في اعتبار العلم بالحكم والموضوع كي يوجب الزنا في المقام الرجم وقد صرّح بذلك المحقّق فيما نقلناه من كلامه بلا فرق بين الرجل والمرأة فلو جهلا أو جهل أحدهما سقط الحدّ عنهما أو عن الجاهل منهما . والدليل على ذلك صدق المحصن على المطلّق والمحصنة على المطلّقة إذا كان سائر شرائط الإحصان موجودة ، والروايات الواردة في المقام . وامّا قوله عليه السلام في رواية الكناسي - في جواب السؤال عن انّها إذا تزوّجت في أيّام العدّة جهلا - : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين الّا وهي تعلم انّ عليها عدّة في طلاق أو موت ولقد كنّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك إلخ « 1 » فالمراد منه نفى العلم خارجا وهو محمول على الغلبة فلو علم أنه كان جاهلا فلا رجم ولا حدّ أصلا . وفي المسالك : ولو تزوّجت الزوجة بغير الزوج فكتزويج المطلقة رجعيّا وأولى بالحكم . ثم انّ من جملة الروايات الدالة على انّه مع العلم يترتّب الرجم رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجا قال : عليه الجلد وعليها الرجم لانّه تقدّم بعلم وتقدّمت هي بعلم وكفّارته ان لم يقدّم إلى الامام ان يتصدّق بخمسة إصبع دقيقا « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من حدّ الزنا الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من حدّ الزنا الحديث 5 .