تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
109
الدر المنضود في أحكام الحدود
وهي صريحة في انّ المرأة ذات البعل إذا تزوجت بآخر فإنّها ترجم ، لكونها عالمة بأنّ لها زوجا وبحرمة النكاح مع ذلك . نعم يشكل الأمر بالنسبة إلى الرجل الذي تزوّجها فإنّه لو كان عالما بذلك كما هو صريح العبارة ، فإن كان له فرج مملوك فلا بدّ من أن يرجم هو أيضا لكونه محصنا على ذلك ، وان لم يكن له فرج مملوك فحكمه وان كان هو الجلد الّا انّ ذلك لا يناسب تعليل الرواية فلو كان يعلل بقوله : لانّه كان عالما ولم يكن له فرج مملوك لكان حسنا لكنّه علّل بقوله : لانّه تقدّم بعلم . وعلى الجملة فيحمل هذا الحكم على انّ الرجل لم تكن له زوجة فلذا يحدّ ولا يرجم نعم في نسخة الكافي : لأنّه تقدّم بغير علم ، وهذا أنسب ان يكون تعليلا للحكم بعدم رجمه مع انّها ترجم . الّا انّه يرد عليها انّه إذا كان قد أقدم بغير علم فلا حكم له حتّى الجلد وان كان له فرج مملوك [ 1 ] والحال انّه قد حكم عليه بالجلد . وكيف كان فهي تدلّ على رجم المرأة التي قد تزوجت وكان لها زوج وهي عالمة . وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوّجت زوجا آخر ، قال : ان رفعت إلى الامام ثم شهد عليها شهود انّ لها زوجا غائبا وانّ مادّته وخبره يأتيها منه وانّها تزوّجت زوجا آخر كان على الامام ان يحدّها ويفرّق بينها وبين الذي تزوّجها ، قلت : فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به ؟ قال : ان أصاب منه شيئا فليأخذه وان لم يصب منه شيئا فإنّ كلّ ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة « 1 » .
--> [ 1 ] أقول : لكن على نقل العلامة المجلسي قدّس سرّه ، حمل هذا الحدّ على التعزير لتقصيره في التفتيش أو على ما إذا ظنّ انّ لها زوجا ، ثم قال : واحتمل الشيخ ان يكون متّهما في دعوى التزويج . فراجع مرآة العقول الجلد 23 الصفحة 294 . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 27 من حدّ الزنا الحديث 6 .