الشيخ محمد حسن المظفر

65

دلائل الصدق لنهج الحق

فلا بدّ بعد توقّف أداء هذا الأمر على النبيّ أو من هو منه - كما نطقت به الأخبار - أن يكون هناك خصوصيّة خارجة عن العادات ! رابعها : الأخبار المصرّحة بأنّ ذلك من خواصّ [ 1 ] عليّ عليه السّلام دون سائر أقاربه ، كما في « مسند أحمد » [ 2 ] ، عن يحيى بن آدم السلولي ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « عليّ منّي وأنا منه ، ولا يؤدّي عنّي إلَّا أنا أو عليّ » [ 3 ] . وفيه أيضا عن حبشي بن جنادة مثل ذلك ، من ثلاثة طرق [ 4 ] . ومثله أيضا في « سنن الترمذي » بفضائل عليّ عليه السّلام ، وقال : حسن صحيح [ 5 ] .

--> [ 1 ] الخواصّ : على صيغة منتهى الجموع « فواعل » ، جمع الخاصّ ؛ وقد يشكل بعضهم في استخدامه هنا ويقول : الصحيح أن يقال : « خصائص » ؛ وكلاهما جائز ، وقد ورد استعماله وشاع في كلام فقهاء الطائفة القدماء ومن بعدهم ، وهو صحيح من ناحية اللغة والاستعمال هنا ، والتقدير في كلام الشيخ المظفّر قدّس سرّه : بأنّ ذلك الأمر هو من خواصّ عليّ عليه السّلام ؛ أي مختصّ به . [ 2 ] ص 164 من الجزء الرابع . منه قدّس سرّه . [ 3 ] وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 495 ب 18 ح 8 ، المعجم الكبير 4 / 16 ح 3511 و 3513 ، تمهيد الأوائل : 546 ، مصابيح السنّة 4 / 172 ح 4768 ، مرقاة المفاتيح 10 / 464 ح 6092 . [ 4 ] ص 165 من ج 4 . منه قدّس سرّه . [ 5 ] سنن الترمذي 5 / 594 ح 3719 ، وفيه : « حسن غريب » بدلا من « حسن صحيح » . وهذا ممّا طالته يد الخيانة ، فأسقطت كلمة « صحيح » وأبقت كلمة « غريب » ؛ فقد جاءت الجملة هكذا : « هذا حديث حسن غريب صحيح » في نسخة شرحي سنن الترمذي ؛ فانظر : عارضة الأحوذي 7 / 154 - 155 ح 3740 ، تحفة الأحوذي 10 / 151 - 152 ب 86 ح 3967 .