الشيخ محمد حسن المظفر

44

دلائل الصدق لنهج الحق

والظاهر : أنّ تخصيص المخاطبين - وهم العشيرة - في أحاديث نزول قوله تعالى : * ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * [ 1 ] إنّما هو لكون الخطاب معهم ، أو أهمّيّتهم ، أو لأنّه لا أمّة له حينئذ . كما لا يبعد أن يكون قيد « في أهلي » بالخبرين الأخيرين من زيادة بعض الرواة عمدا أو وهما . واعلم ، أنّه قد ورد عند السنّة أيضا ما هو بمنزلة التعبير بالخلافة ، كالذي في ترجمة حكيم بن جبير من « ميزان الاعتدال » ، عن محمّد بن حميد ، عن سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن حكيم بن جبير ، عن ابن سفيان ، عن عبد العزيز بن مروان ، عن أبي هريرة ، عن سلمان : قلت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « إنّ اللَّه لم يبعث نبيّا إلَّا بيّن له من يلي بعده ، فهل بيّن لك ؟ قال : نعم ، عليّ بن أبي طالب » [ 2 ] . قال في « الميزان » : « هذا حديث موضوع . . ثمّ كيف يروي مثل هذا عبد العزيز بن مروان وفيه انحراف عن عليّ ؟ ! رواه ابن الجوزي في ( الموضوعات ) من طريق العقيلي ، عن أحمد بن الحسين ، عن ابن حميد ؛ وليس بثقة » [ 3 ] . وفيه - مع ما عرفت من وثاقة رواة فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام في ما يروونه في فضله - : إنّ حكيم بن جبير من رجال السنن الأربع [ 4 ] ،

--> [ 1 ] سورة الشعراء 26 : 214 . [ 2 ] ميزان الاعتدال 2 / 351 - 352 رقم 2218 . [ 3 ] ميزان الاعتدال 2 / 352 رقم 2218 ، وأنظر : الموضوعات - لابن الجوزي - 1 / 371 - 372 . [ 4 ] ميزان الاعتدال 2 / 350 رقم 2218 .