السيد عبد الأعلى السبزواري

73

جامع الأحكام الشرعية

العفو عنه وأما لو شك في برء جرحه يكون الدم معفوا عنه ما دام في تطهيره مشقة حتى يحصل اليقين بالبرء . ( الثاني ) : الدم الذي تكون سعته تساوي قدر المنخفض من الراحة ( وسط الكف ) الذي لا يمس الأرض عند وضعها عليها سواء كان في البدن أو اللباس بشرط أن لا يكون من الدماء الثلاثة ( دم الحيض ودم النفاس ودم الاستحاضة ) ولا من نجس العين كالكلب ولا من الميتة ولا من حيوان غير مأكول اللحم كالأرنب والقط والباز وإلا فلا يعفى عنه . ( مسألة 230 ) : لا يلحق بالدم المتنجس به كما لو اختلط بالدم غيره من قيح أو ماء أو غيرهما فلا عفو حينئذ . ( مسألة 231 ) : لو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد إلا إذا كان التفشي في قطعتين مثل الظاهر إلى البطانة فهو متعدد فيلحظ التقدير المذكور على فرض اجتماعه فإن لم يبلغ المجموع قدر الراحة يعفى عنه وإلا فلا . ( مسألة 232 ) : لو شك في أنّ الدم بمقدار العفو أم لا أو علم مقداره وشك في أنّه من الدم المعفو عنه أم لا فالأحوط وجوبا فيهما عدم العفو . نعم ، لو انكشف بعد الصلاة أنّه أكثر من مقدار العفو ( منخفض الراحة ) لا تجب الإعادة . ( الثالث ) : الملبوس الذي لا تتم فيه الصلاة ( يعني لا يستر العورتين ) كالجورب والقلنسوة والخاتم ونحوها فإنّه معفو عنه إذا كان متنجسا ولو بنجاسة من غير المأكول إن لم يكن فيه شيء من أجزائه وإلا فلا يعفى عنه كما لا يعفى لو كان متخذا من نجس العين كجزء الميتة أو شعر كلب أو خنزير . ( مسألة 233 ) : الأحوط وجوبا الاجتناب عن المحمول المتخذ من نجس العين وكذا المتنجس إذا كان مما تتم فيه الصلاة ، وأما إذا كان لا تتم فيه الصلاة كالجورب والقلنسوة والمنديل الصغير ونحوها فهو معفوّ عنه .