السيد عبد الأعلى السبزواري
632
جامع الأحكام الشرعية
عنه البول أخيرا ، وهو مشكل ولا يترك الاحتياط بالتصالح ، وعلى كل حال إذا لم تكن أمارة على أحد الأمرين أعطي نصف سهم رجل نصف سهم امرأة . ( مسألة 74 ) : من جهل حاله ولم يعلم أنّه ذكر أو أنثى لغرق ونحوه يورث بالقرعة وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء كمن يبول من مقعده مثلا يكتب على سهم ( عبد اللّه ) وعلى سهم آخر ( أمة اللّه ) ثم يقول المقرع : ( اللهم أنت اللّه لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بيّن لنا هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب ) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة وتشوش السهام ثم يجال السهم على ما خرج ويورث عليه ، والظاهر أنّ الدعاء مستحب وإن كان ظاهر جماعة الوجوب . ميراث الغرقى المهدوم عليهم : يرث الغرقى بعضهم من بعض وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة : ( 1 ) أن يكون لهم أو لأحدهم مال . ( 2 ) أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع . ( 3 ) أن يجهل المتقدم والمتأخر فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما صاحبه من ماله الذي مات عنه لا مما ورثه منه ، فيفرض حياة كل منهما حال موت الآخر ويرث من تركته حال الموت ثم يرث وارثه الحيّ ، وإذا غرق ابن وأب مثلا واشتبه المتقدم والمتأخر وكان للأب غير الابن الذي مات معه بنت وكان لابن الميت ابن وكانت تركة الأب ستمائة دينار مثلا وللابن ثلاثمائة دينار ، فيفرض أولا موت الأب وحياة الابن فيرث من أبيه ثلثي التركة ( أربعمائة دينار ) ويعطى لابن ابن الميت ، والباقي لأخته ، ثم يفرض موت الابن وحياة الأب فيرث منه سدس تركته ( 50 دينارا ) ويعطى لابنته والباقي حق ابن ابنه ، هذا حكم توارثهما فيما بينهما .