السيد عبد الأعلى السبزواري

633

جامع الأحكام الشرعية

أما حكم إرث الحيّ من أحدهما من ماله الأصلي فهو أنّه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الحيّ منه ولا يفرض لاحقا في الموت ، مثلا : إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته الربع كما هو المفروض وكذا إرث البنت فإنّها تفرض سابقة فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان ، وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له والد سواه كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد البنت ، وأما حكم إرث الحيّ لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه فهو أنّه يفرض الموروث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا التقدير ، ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي . وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد ، فيفرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء . ( مسألة 75 ) : إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة قتال أو حادثة السير أو افتراس سبع أو نحو ذلك فالحكم كما في الغرقى والمهدوم عليهم ، ولكن الأحوط التصالح في غير خصوص الغرقى والمهدوم عليهم . ( مسألة 76 ) : إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم ، كما إذا غرق الأب وولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب ولا بد من التصالح والتراضي حينئذ لو لم يكن لأحدهما مال أو حق يورث ، يرث من ذلك فلا يشترط في ثبوت الإرث بينهما توارث الطرفين . ميراث الكفار : الكفار يتوارثون بالنسب والسبب الصحيح عندهم ولو كان فاسدا عندنا بلا فرق بين المجوس وغيرهم ، فإذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا ، كما إذا تزوج المجوسي أمه فمات ورثته أمه نصيب الأم ونصيب الزوجة ، وكذا إذا