السيد عبد الأعلى السبزواري
610
جامع الأحكام الشرعية
أصليا ثم أسلم ثم عاد إلى الكفر كنصراني أصليّ أسلم ثم عاد إلى النصرانية مثلا فحكمه أنّه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل وينفسخ نكاحه فتبين منه زوجته إن كانت غير مدخول بها وتعتد عدة الطلاق من حين الارتداد إن كانت مدخولا بها ، ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت بالقتل أو بغيره ، وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت وينفسخ نكاحها فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت بمجرد الارتداد ، وتحبس ويضيّق عليها وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب ، فإن تابت قبلت توبتها ، ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة ، ويشترط في ترتيب الأثر على الارتداد الكمال بالبلوغ والعقل والاختيار فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا ، وكذا إذا كان غافلا أو ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به عن الاختيار أو كان عن جهل بمعنى الكلام . ( مسألة 5 ) : الكافر لا يمنع من يتقرب به فلو مات مسلم وله ولد كافر وولد مسلم كان ميراثه لولد ولده ، وإذا مات المسلم وفقد الوارث المسلم كان ميراثه للإمام ، وكذا القاتل فإنّه لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه ، فإذا قتل الولد أباه وكان للقاتل ولد يكون ولده وارثا ، فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل ، وإذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل انتقل إرث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم الأجداد مع الأخوة ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة ، وهكذا لو كان الوارث كافرا وكان في الطبقات اللاحقة مسلم . ( مسألة 6 ) : لو أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته ولا ترث هي منها وهي 69 غراما « 1 » من الذهب إن كان نطفة و 138 غراما إذا كان علقة و 207 غرامات إذا كان مضغة و 276 غراما إذا كان عظاما و 345
--> ( 1 ) بناء على أنّ كل مثقال صيرفي ( 24 حبة ) يساوي 600 / 4 غرام كما هو المتداول في هذا العصر عام 1405 ه في النجف الأشرف .