السيد عبد الأعلى السبزواري

609

جامع الأحكام الشرعية

على وجه لا يسند ولا ينسب إليه التلف عرفا . ( الثالث ) : الرق فإنّه مانع من الإرث كما ذكر في المفصّلات . ( مسألة 1 ) : لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة دون بعض يرث مما لم يقسم ولا يرث مما قسم ولو أسلم قبل القسمة فإن كان مساويا في المرتبة شارك وإن كان منحصرا انفرد بالميراث ، ولو أسلم بعد القسمة لم يرث ، وكذا لو أسلم مقارنا للقسمة ، هذا إذا كان الوارث متعدّدا ، وأما إذا كان الوارث واحدا لا يرث . نعم ، لو كان الواحد هو الزوجة وأسلم قبل القسمة بينها وبين الإمام ورثت وإلا لم ترث . ( مسألة 2 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ، والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل . ( مسألة 3 ) : المراد من المسلم والكافر وارثا ومورثا وحاجبا ومحجوبا أعمّ من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية - كالطفل والمجنون - فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم وكل طفل كان أبواه معا كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام . نعم ، إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام وجرى عليه حكم المسلمين . ( مسألة 4 ) : المرتد ( هو من خرج عن الإسلام ) قسمان : ( 1 ) فطريّ ( 2 ) ملّي فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلما واختار الإسلام بعد البلوغ ثم اختار الكفر وحكمه أنّه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدّة الوفاة ، ويقسّم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة ، نعم ، إذا تاب تقبل توبته باطنا وظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة . وأما المرتد الملي وهو من كان أبواه كافرين حين انعقاد نطفته ثم أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافرا