السيد عبد الأعلى السبزواري

608

جامع الأحكام الشرعية

نزلوا بشرط صدق القرابة للميت عرفا . أما الثاني فهو قسمان الزوجية والولاء . وللولاء ثلاث مراتب : ولاء العتق ، ثم ولاء ضمان الجريرة ، ثم ولاء الإمامة كما يأتي : موانع الإرث : أهمّها ثلاث : ( الأول ) : الكفر أصليا كان أو عن ارتداد ، فلا يرث الكافر من المسلم وإن كان قريبا ، ويختص إرثه بالمسلم وإن كان بعيدا ، فلو كان له ابن كافر وللابن ابن مسلم يرثه ابن الابن لا الابن ، وكذا لو كان له ابن كافر وأخ أو عمّ أو ابن عمّ مسلم يرثه المسلم دونه ، وإذا لم يكن له مسلم في تمام الطبقات من ذوي الأنساب وغيرهم اختص إرثه بالإمام ولم يرث ابنه الكافر منه شيئا . نعم ، إذا مات الكافر ولم يكن له وارث مسلم وكان جميع وراثه كفارا يرثونه على قواعد الإرث إلا إذا كان مرتدا فطريا أو مليا فإنّ ميراثه للإمام دون ورثته الكفار ، وأما إذا كان فيهم مسلم ورث تمام المال المسلم . ( الثاني ) : القتل فلا يرث القاتل من المقتول إن كان القتل عمدا وظلما وتكون الدية على الجاني ، ويرث منه إن كان قتله بحق قصاصا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله ، ولا قصاص فيه ولا كفارة ولا دية . وأما إذا كان القتل خطأ كما إذا رمى طائرا وأصاب مورثه فإنّه يرثه ولكن لا يرث من الدية التي تتحمّلها العاقلة وإن كان الأحوط فيها التراضي ، وأما شبه العمد وهو ما إذا كان قاصدا لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل وكان الفعل مما لا يترتب عليه القتل في العادة فلا يمنع من الإرث كالخطإ المحض ولكن الدية على الجاني ، ولا فرق في القتل العمديّ ظلما في مانعية الإرث بين ما كان بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف أو بآلة قتالة أخرى فمات أو بالتسبيب إلا إذا كان السبب