السيد عبد الأعلى السبزواري

589

جامع الأحكام الشرعية

العدة فلا عبرة بمن لم يلحق به في انقضاء عدته ، فلو كانت حاملا بالزنا قبل الطلاق أو بعده لم تخرج من العدة بالوضع بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور ، فوضع هذا الحمل لا أثر له بالنسبة إلى الزاني ولا بالنسبة إلى غيره . المفقود عنها زوجها : الزوج الغائب إن عرف خبره وعلم بحياته صبرت زوجته وكذا إن جهل خبره وأنفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه ، وإن لم يكن للغائب مال ولم ينفق الوليّ عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ثم يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فإن علم حياته صبرت وإن علم موته اعتدت عدّة الوفاة ، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بأن يطلقها فإن امتنع أجبره فإن لم يكن له وليّ أو لم يمكن إجباره طلّقها الحاكم ثم اعتدت عدّة الوفاة ، وليس عليها حداد ، فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت ، وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل . ( مسألة 27 ) : لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهنّ إلى الحاكم يجوز للحاكم طلاقهنّ إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهنّ ولا يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد . ( مسألة 28 ) : الأحوط وجوبا أن يكون التأجيل والفحص بأمر الحاكم الشرعي . ( مسألة 29 ) : لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت القرائن على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة . ( مسألة 30 ) : لو لم يتمكن الوصول إلى الحاكم الشرعي يرجع إلى وكيله