السيد عبد الأعلى السبزواري

534

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 45 ) : تجب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة وإخراج الجنين منها على النحو المتعارف ، فإذا توانى عن ذلك زائدا على المقدار المتعارف فخرج ميّتا حرم أكله . ( مسألة 46 ) : لا فرق في كون ذكاة الجنين بذكاة أمه بين محلّل الأكل ومحرّمه إذا كان مما يقبل التذكية . الحيوان القابل للتذكية : تقع التذكية على كل حيوان مأكول اللحم فإذا ذكي صار طاهرا وحلّ أكله ، ولا تقع على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير ولا أثر لها فإذا ذكي كان باقيا على النجاسة والحرمة ولا تقع على الإنسان فإذا مات نجس وإن ذكي ، ولا يطهر بدنه إلا بالغسل إذا كان مسلما ، أما الكافر الذي هو نجس العين فلا يطهر بالغسل أيضا ، وأما غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم فتقع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس وفرش ونحوهما ويطهر لحمه وجلده بها ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب وغيرها . ( مسألة 47 ) : الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته طاهرة ويجوز الانتفاع مما يمكن الانتفاع به من أجزائه كالجلد ، ولكن لا يجوز بيعه على الأحوط ، فإذا ذكي جاز بيعه أيضا ، ولا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا كان له جلد بين الطير وغيره . ( مسألة 48 ) : إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعمل أنّه مذكى أم لا ، يبنى على عدم التذكية ، فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده فيما يعتبر فيه التذكية بل الأحوط نجاسته أيضا إذا كانت له نفس سائلة . نعم ، إذا وجد بيد المسلم يتصرّف فيه بما يناسب التذكية مثل تعريضه للبيع