السيد عبد الأعلى السبزواري
535
جامع الأحكام الشرعية
والاستعمال باللبس الفرش ونحوهما يحكم بأنّه مذكى حتى يثبت خلافه ، والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا بيد الكافر وعدمه . نعم ، إذا علم أنّ المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق حكم عليه بعدم التذكية ، والمأخوذ من مجهول الإسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان في بلاد يغلب عليها المسلمون ، وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر بالتذكية كما إذا رأينا لحما بيد المسلم لا يدرى أنّه يريد أكله أو وضعه لسباع الطير لا يحكم بأنّه مذكى ، وكذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات مثلا . ( مسألة 49 ) : ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنّه غير مذكى وإن أخبر بأنّه مذكى ، إلا إذا علم أنّه كان في تصرف المسلم الدال على التذكية . وأما دهن السمك المجلوب من بلاد الكفار لو علم بأنّه دهن سمك وليس بشيء آخر مما له تلك الخاصية ، فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا اشتري من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذ منها الدهن إذا لم يحرز أنّها كانت ذات فلس ، ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم وإن علم أنّ المسلم أخذه من الكافر ، ولو تردد بين دهن السمك وشيء آخر يحلّ شربه واستعماله ما لم يعلم بالحرمة والنجاسة . ( مسألة 50 ) : اللحوم المستوردة من البلدان الأجنبية على أقسام : ( 1 ) ما إذا علم أنّ الحيوان ذبح على الوجه الشرعي . ( 2 ) ما إذا علم الخلاف ولم يذبح على الوجه الشرعي . ( 3 ) ما إذا شك في ذلك ، تحلّ في خصوص القسم الأول دون الأخيرين . ( مسألة 51 ) : لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه أمارة على التذكية بين جميع فرقهم سواء من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره وبين من يعتبر الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وكون المذكي مسلما وقطع الأعضاء الأربعة وغير ذلك ، ومن لا يعتبرها .