السيد عبد الأعلى السبزواري
528
جامع الأحكام الشرعية
إخراجه من الماء حيّا في صيرورته ذكيّا ويتحقق الملك بمجرد ذلك وإن لم يؤخذ باليد ونحوها . ( مسألة 25 ) : لو وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثم أخرجها من الماء ووجد ما فيها ميتا كلّه أو بعضه يحلّ أكله ، وكذا لو نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ثم نضب الماء بسبب الجزر أو غيره فمات بعد نضوب الماء صار ذكيا وحلّ أكله ، وأما إذا مات قبل نضوب الماء فللحلية وجه والاحتياط في الاجتناب . ( مسألة 26 ) : إذا أخرج السمك من الماء حيّا ثم ربطه بحبل مثلا وأرجعه إليه فمات فيه حرم ، وإذا أخرجه ثم وجده ميتا وشك في أنّ موته كان في الماء أو في خارجه حكم بحليته سواء علم تاريخ الإخراج أو الموت أو جهل التاريخان ، وإذا اضطر بعد أخذه إلى إرجاعه إلى الماء وخاف موته فيه ، فليكن ذلك بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره . ( مسألة 27 ) : إذا طفى السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمّى بالسم أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السباحة فإن أخذ حيّا صار ذكيا وحلّ أكله ، وإن مات قبل ذلك حرم . ( مسألة 28 ) : إذا ألقى إنسان السم في الماء لا بقصد اصطياد السمك فابتلعه السمك وطفى لم يملكه إلا إذا أخذه ، فإن أخذه غيره ملكه . ذكاة الجراد : ذكاة الجراد : أخذه حيّا سواء كان باليد أو بالآلة فإن مات قبل أخذه حرم ولا يعتبر في تذكيته التسمية والإسلام ، فما يأخذه الكافر حيّا فهو ذكيّ حلال . نعم ، لو وجد ميتا في يد الكافر لا يحكم بتذكيته إلا أن يعلم بها ، وإن أخبر بأنّه ذكاه لا يقبل خبره ، ولا يحلّ الدبا من الجراد ( وهو الذي لم يستقل بالطيران )