السيد عبد الأعلى السبزواري

529

جامع الأحكام الشرعية

وكذا لو اشتعلت النار في موضع فيه الجراد فمات قبل أن يؤخذ حيّا حرم أكله ، وإذا اشتعلت النار في موضع فجاء الجراد الذي كان في المواضع المجاورة لذلك وألقى نفسه فيه فمات فالأحوط الاجتناب . الذباحة : وهي : السبب الثالث لحليّة أكل لحم الحيوان المأكول ، ويشترط في حلّ الذبيحة أن يكون الذابح مسلما فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان كتابيا ، ولا يشترط فيه الإيمان فتحلّ ذبيحة كلّ مسلم إلا إذا كان محكوما بكفره ، كالخوارج والغلاة وغيرهم كما مرّ في كتاب الطهارة ، ولا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك فتحل ذبيحة المسلمة وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن التذكية ، وكذا الأعمى والأغلف والخصيّ وولد الزنا والجنب والحائض والفاسق ، ولا يحلّ ذبيحة فاقد الشعور بفعله كالمجنون والنائم والسكران . نعم ، الظاهر جواز ذبح المجنون ونحوه إذا كان مميّزا في الجملة مع تحقق سائر الشرائط . ( مسألة 29 ) : لا يعتبر في الذابح الاختيار فيجوز ذبح المكره وإن كان إكراهه بغير حق ، كما لا يعتبر أن يكون الذابح ممن يعتقد وجوب التسمية فيجوز ذبح غيره إذا كان قد سمّى . ( مسألة 30 ) : يعتبر في الذبح أمور : ( 1 ) أن يكون الذبح بالحديد في حال الاختيار ، فلا يجوز الذبح بغير الحديد وإن كان من المعادن المنطبعة الصلبة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضة ، فإن ذبح بغيره مع القدرة عليه لا يحلّ المذبوح ، أما مع عدم القدرة على الحديد فيجوز الذبح بكلّ ما يفري الأوداج وإن كان ليطة أو خشبة أو حجرا حادا أو زجاجة ولا يعتبر خوف فوت الذبيحة في الضرورة وإن كان الاعتبار أحوط ، وفي جوازه حينئذ بالسن والظفر إشكال ولا يبعد جواز الذبح