السيد عبد الأعلى السبزواري
524
جامع الأحكام الشرعية
آخر بسهم فأصابه فمات منهما معا حلّ أيضا . ( مسألة 10 ) : لا يشترط في حلية الصيد إباحة الآلة فإذا اصطاد بالآلة المغصوبة حلّ الصيد وإن أثم باستعمال الآلة ، وكان عليه أجرة المثل ، ويكون الصيد ملكا للصائد لا لصاحب الآلة . ( مسألة 11 ) : يختص الحلّ بالاصطياد بالآلة الحيوانية والجمادية بما كان الحيوان ممتنعا بحيث لا يقدر عليه إلا بوسيلة كالطير والظبي وبقر الوحش وحماره ونحوها فلا يقع على الأهليّ الذي يقدر عليه بلا وسيلة كالبقر والغنم والإبل والدجاج ، وكذا ولد الحيوان الوحشيّ قبل أن يقوى على الفرار ، أو فرخ الطير قبل نهوضه للطيران فلو اصطاد جميع ذلك حرم . نعم ، إذا استوحش الأهليّ حلّ لحمه بالاصطياد وإذا تأهل الوحشيّ والطير المتأهلين لم يحلّ لحمه بالاصطياد . ( مسألة 12 ) : الحيوان المستعصي كالثور أو البعير أو الصائل من البهائم يحل لحمه بالاصطياد كالوحشيّ بالأصل ، وكذلك كل ما تردى من البهائم في بئر ونحوها وتعذر ذبحه أو نحره فإنّ تذكيته تحصل بعقره في أيّ موضع كان من جسده وإن لم يكن موضع النحر أو الذبح ، ويحلّ لحمه حينئذ ويجري الحكم في العقر بالكلب ولكن الأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة الجمادية . ( مسألة 13 ) : لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين الحيوان المأكول اللحم وغير مأكول اللحم كالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها ، هذا إذا كان الصيد بالآلة الجمادية أما إذا كان بالكلب ففيه إشكال . ( مسألة 14 ) : لو قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين فإن كانت الآلة مما يجوز الاصطياد بها مثل السيف والرمح والكلب فإن زالت الحياة عنهما معا حلتا جميعا مع اجتماع سائر شرائط التذكية ، وكذا إن بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته ، وإن وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحلّ ما فيه