السيد عبد الأعلى السبزواري

509

جامع الأحكام الشرعية

( مسألة 8 ) : لو كان متعلق النذر مقدورا للناذر حين النذر ثم طرأ العجز سقط فرضه إذا استمر العجز ، فلو تجدّدت القدرة عليه وجب . نعم ، لو أطلق النذر وكان غير مقيّد بوقت معيّن أو غير مقيد بمكان معيّن لزم . ( مسألة 9 ) : النذر على أقسام : ( الأول ) : نذر البرّ ويقال له « نذر المجازاة » ، وهو : ما علق على أمر شكرا لنعمة دنيوية أو أخروية كما يقال : « لو رزقت ولدا أو إن وفقت لزيارة بيت اللّه الحرام فللّه عليّ كذا وكذا » أو استدفاعا لبلية كأن يقول : « إن شفى اللّه مريضي فللّه عليّ كذا وكذا » . ( الثاني ) : نذر الزجر ، كقوله : « إن فعلت محرّما فللّه عليّ كذا » أو « إن لم أفعل الطاعة فللّه عليّ كذا » . ( الثالث ) : نذر التبرع ، كقوله : « للّه عليّ كذا » ومتعلّق النذر في جميعها يجب أن يكون طاعة للّه كما مرّ . ( مسألة 10 ) : النذر كاليمين في أنّه إذا تعلق بإيجاد عمل من صوم أو صلاة أو صدقة أو غيرها فإن عيّن له وقتا تعيّن ويتحقق الحنث وتجب الكفارة بتركه فيه عمدا ويجب القضاء إن كان صوما أو صلاة بل وفي غيرهما على الأحوط ، وإن كان مطلقا كان وقته تمام العمر وجاز له التأخير إلى ظنّ الوفاة ، ويتحقق الحنث بتركه مدّة الحياة ، وأما إذا تعلق النذر بترك شيء فيتحقق الحنث بإيجاده مدّة حياته ولو مرّة وتجب الكفارة . ( مسألة 11 ) : لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معيّن أو في مكان خاص ، فلو أتى في غيره أو في زمان آخر مقدم أو مؤخر لا يجزي . ( مسألة 12 ) : لو نذر صوم يوم معيّن فأفطر عمدا يجب قضاؤه مع الكفارة ، وأما لو نذر صوم يوم كذلك فاتفق له السفر أو المرض أو حاضت المرأة أو نفست أو كان عيدا أفطر وقضى يوما بدلا عنه ولا كفارة عليه . ( مسألة 13 ) : إذا نذر صوم يوم معيّن جاز له السفر وإن كان غير