السيد عبد الأعلى السبزواري
508
جامع الأحكام الشرعية
النذر وهو : الالتزام بعمل للّه تعالى على نحو مخصوص ، ولا ينعقد بمجرد النية بل لا بد من الصيغة وهي قول الناذر : « للّه عليّ أن أصوم أو أقرأ دعاء السمات مثلا في عصر الجمعة » أو « للّه عليّ أن أترك شرب الدخان مثلا » فكل ما دل على الالتزام بعمل للّه جل شأنه يكفي في الانعقاد ويعتبر فيه أمور : ( 1 ) أن يكون متعلق النذر طاعة للّه مقدورا للناذر كالصوم والصلاة والحج والصدقة ونحوها مما تعتبر في صحتها القربة ولو كان ذلك مندوبا يصح التقرب به ، فلو كان الفعل محرّما أو لم يكن راجحا فلا ينعقد ، وكذا لو لم يكن مقدورا للناذر . ( 2 ) أن يكون للّه فلو قال : « عليّ كذا » ولم يقل « للّه » لم يجب الوفاء ، ولو جاء بالترجمة فالأحوط وجوبا الوفاء به . ( 3 ) شرائط الكمال بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد في الناذر ، فلا يصح نذر الصبيّ ولا المجنون ولا المكره ولا السكران ولا الغضبان غضبا رافعا للقصد . ( 4 ) انتفاء الحجر في الناذر إن كان متعلق النذر مالا ، فلا يصح نذر السفيه والمفلّس إن كان المنذور مالا وتعلق به حق الغرماء . ( مسألة 7 ) : لا يصح نذر الزوجة مع منع الزوج ولو نذرت بدون إذنه كان له حلّه كاليمين وإن كان متعلقا بمالها ولم يكن العمل به منافيا عن الاستمتاع بها . نعم ، لو أذن لها في النذر فنذرت انعقد وليس له بعد ذلك حلّه ، وكذا نذر الولد على الأحوط فإنّه لا ينعقد مع نهي والده عما يتعلق به النذر وينحل بنهيه عنه بعد النذر .