السيد عبد الأعلى السبزواري

507

جامع الأحكام الشرعية

أو من دين الإسلام إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا » . نعم ، هذه اليمين بنفسها حرام ويأثم حالفها بل الأحوط أن يكفّر الحالف بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين ثلاثة أرباع الكيلو من الطعام ويستغفر اللّه تعالى شأنه ، وكذا اليمين بالبراءة مثل أن يقول : « إن لم يفعل أو إن لم يترك فهو يهودي أو نصراني » . ( مسألة 2 ) : إنّما ينعقد اليمين على المقدور فلو حلف على أمر ممكن ولكن تجدّد له العجز مستمرا إلى انقضاء الوقت المحلوف عليه أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلت اليمين ويلحق بالعجز العسر والحرج الرافعان للتكليف ، وكذا تنعقد اليمين إذا تعلقت بفعل واجب أو مستحب أو ترك حرام أو مكروه أو تعلقت بفعل راجح حسب الأغراض الصحيحة العقلائية أو تعلّقت بترك طرف المرجوح أو ساوى طرفاه . ( مسألة 3 ) : لا تنعقد اليمين من الولد مع منع الوالد ولا يمين الزوجة مع منع الزوج ولا يمين المملوك مع منع المالك إلا أن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، وللزوج حلّ يمين الزوجة وكذا للأب حلّ يمين الولد بل لا يبعد أن لا تصح يمينهم بدون إذنهم . ( مسألة 4 ) : لو انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها وحرمت عليه مخالفتها ، ووجبت الكفارة بحنثها والحنث الموجب للكفارة بأن يترك عمدا ما يجب فعله بسبب اليمين أو إتيان ما يجب تركه كذلك ، وأما لو ترك أو فعل نسيانا أو اضطرارا أو إكراها وجهلا بالموضوع فلا حنث ولا كفارة . ( مسألة 5 ) : كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام كما سيأتي تفصيلها في كتاب الكفّارات . ( مسألة 6 ) : الأيمان الصادقة كلّها مكروهة سواء كانت على الماضي أو المستقبل قال تعالى : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : « لا تحلفوا باللّه صادقين ولا كاذبين » .